وهذان الحديثان يدلان على استحباب صوم يوم السبت والأحد، رغم أن كل منهما يخالف الآخر: ففي الحديث الأول أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكثر من صوم هذين اليومين، بينما في الحديث الآخر أنه لم يكن يصومهما غير مرة واحدة في الشهر. فأيهما يقدم على الآخر؟!!
وقد ثبت ضعف الحديثين سندًا ونكارتهما متنًا، وقد قال ابن القيم في تهذيب السنن (7/ 52) :
وهذان الحديثان ليسا بحجة على من كره إفراد السبت بالصوم. أ ـ هـ
أحاديث فيها الإشارة إلى إباحة صوم السبت:
1 ـ روى مسلم (1164) عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ.
فإذا كانت متتابعة غير مفترقة لابد وأن يقع فيها يوم السبت.
2 ـ روى البخاري (1975) ومسلم (1159) ـ واللفظ له ـ عن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: أُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ يَقُولُ: لأَقُومَنَّ اللَّيْلَ وَلأَصُومَنَّ النَّهَارَ مَا عِشْتُ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: آنْتَ الَّذِي تَقُولُ ذَلِكَ؟
فَقُلْتُ لَهُ قَدْ قُلْتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ