فَقَالَ: أكل ولدك نحلت مثل الَّذِي نحلته؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَأشْهد غَيْرِي، أَلَيْسَ يَسُرك أَن يَكُونُوا لَك فِي الْبر سَوَاء؟ قَالَ: بلَى. قَالَ: فَلَا إِذا"."
هَذِه الطّرق فِي الصِّحَاح.
حَمَّاد بن زيد، عَن حَاجِب بن الْمفضل بن الْمُهلب بن أبي صفرَة، عَن أَبِيه:"سَمِعت النُّعْمَان بن بشير يخْطب، يَقُول: قَالَ رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] : اعدلوا بَين أَبْنَائِكُم، اعدلوا بَين أَبْنَائِكُم".
وَاحْتَجُّوا سعيد بن مَنْصُور، نَا إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش، عَن سعيد بن يُوسُف، عَن يحيى بن أبي كثير، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] :"ساووا بَين أَوْلَادكُم فِي الْعَطِيَّة، فَلَو كنت مفضلًا أحدا لفضلت النساءَ".
إِسْمَاعِيل وَشَيْخه ضعيفان.
قلتُ: وَلَيْسَ هُوَ بمعارض لما مر.
560 - [مَسْأَلَة] :
للْأَب الرُّجُوع فِي هِبته لوَلَده. وَعنهُ: إِنَّه مَتى بَان يَقع ذَلِك عَلَيْهِ، مثل أَن يستدين على ذَلِك، أَو يُزَوّج الْبِنْت لأَجله، لم يكن، لَهُ الرُّجُوع.
وَهُوَ قَول مَالك.
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يجوز لَهُ الرُّجُوع بِحَال.
ابْن أبي عرُوبَة، عَن عَامر الْأَحول، عَن عَمْرو بن شُعَيْب، عَن أَبِيه، عَن جده؛ أَن رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] قَالَ:"لَا يرجع فِي هِبته إِلَّا الْوَالِد من وَلَده، والعائد فِي هِبته، كالعائد فِي قيئه".
حُسَيْن الْمعلم، عَن عَمْرو بن شُعَيْب، عَن طَاوس؛ أَن ابْن عمر، وَابْن عَبَّاس - رَفَعَاهُ إِلَى رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] - أَنه قَالَ:"لَا يحل لرجل أَن يُعْطي الْعَطِيَّة، فَيرجع فِيهَا، إِلَّا الْوَالِد فِيمَا يُعْطي وَلَده".