ويجب الإيمان بمن علمنا اسمه منهم كجبريل ومن لم نعلم اسمه نؤمن بهم إجمالًا . ومما يتضمنه الإيمان بالملائكة: الإيمان بما علمنا من الكتاب والسنة من أعمالهم , كتسبيح الله والتعبد له ليلا ونهارا بدون ملل ولا فتور , ويجب الإيمان بما ثبت لبعضهم من الأعمال الخاصة مثل (( جبريل ) )الأمين على وحي الله تعالى ., ومثل (( إسرافيل ) )الموكل بالنفخ في الصور عند قيام الساعة وبعث الخلق , ومثل (( ميكائيل ) )الموكل بالقطر أي المطر , ومثل (( ملك الموت ) )الموكل بقبض الأرواح عند الموت , ومثل (( مالك ) )الموكل بالنار وهو خازن النار .
الركن الثالث: الإيمان بالكتب: - ومعناه الإيمان بأن نزولها من عند الله حقًا, والإيمان بما علمنا باسمه منها كالقرآن الذي نزل على محمد صلى الله عليه وسلم, والتوراة التي أُنزلت على موسى عليه الصلاة والسلام , والإنجيل الذي أُنزل على عيسى عليه الصلاة والسلام , والزبور الذي أُوتيه داود عليه الصلاة والسلام , وما لم نعلم اسمه فنؤمن به إجمالا .
وجميع الكتب السابقة منسوخة بالقرآن , قال الله تعالى: { وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقأً لما بين يديه من الكتاب ومهيمنًا عليه } [ المائدة / 48]
الركن الرابع: - الإيمان بالرسل: وهم بشر مخلوقون ليس لهم من خصائص الربوبية والألوهية شيء , قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو سيد الرسل: (( إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون , فإذا نسيت فذكروني ) )متفق عليه . ويجب الإيمان بأن رسالتهم حق من الله تعالى فمن كفر برسالة واحد منهم فقد كفر بالجميع . والإيمان بمن علمنا منهم باسمه مثل (( محمد ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى ) )عليهم الصلاة والسلام , وهؤلاء الخمسة هم أولو العزم من الرسل , وأما من لم نعلم اسمه منهم فنؤمن به إجمالا , قال تعالى: { ولقد أرسلنا رسلًا من قبلك منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك } [ غافر / 78 ]