الصفحة 26 من 75

ومن آداب الصيام: تعجيل الفطر إذا تحقق غروب الشمس لقوله صلى الله عليه وسلم:"لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر"متفق عليه [ أخرجه البخاري رقم 1957، ومسلم رقم 1098] أي لا يزال أمر هذه الأمة معظما وهم بخير ماداموا محافظين على هذه السنة.

ومن آداب الصيام: أن يفطر على رطب، فإن لم يجد فعلى تمر، لأنه صلى الله عليه وسلم"كان يفطر على رطبات قبل أن يصلي، فإن لم تكن فعلى تمرات، فإن لم تكن تمرات حسا حسوات من ماء"رواه أبو داود والترمذي [أخرجه أبوداود رقم 3256، والترمذي رقم 543، وأحمد في المسند 3/164، والحاكم في المستدرك 1/432، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، وسكت عنه الذهبي] ، ولا ينبغي المبالغة بما يقدم عند الإفطار من أنواع الأطعمة والأشربة، لأن هذا يخالف السنة، ويشغل عن الصلاة مع الجماعة.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الدرس الثاني عشر: في بيان ما يحرم في حق الصائم

الحمد لله على فضله وإحسانه، والصلاة والسلام على نبينا محمد الداعي إلى رضوانه، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه وتمسك بسنته إلى يوم الدين، أما بعد:

اعلموا أن للصوم آدابا تجب مراعاتها والتخلق بها، ليكون الصوم متمشيا على الوجه المشروع لتترتب عليه فوائده، ويحصل المقصود منه ولا يكون تعبا على صاحبه بدون فائدة، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:"رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع" [أخرجه ابن ماجة رقم 1690، والنسائي في سننه الكبرى رقم 3249، وأحمد 2/ 373، والحاكم في المستدرك 1/431 والبيهقي في سننه الكبرى 4/ 27، وقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي] ، فليس الصوم مجرد ترك الطعام والشراب فقط، ولكنه مع ذلك ترك ما لا ينبغي من الأقوال والأفعال المحرمة أوالمكروهة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت