فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 53

عمل المؤمن ديمة، أي ليس له نهاية، وقد علم أن هذه الحياة محل عناء وتعب، فمن انشغل فيها بالدنيا وطلب المال والتكسب لم يتفرغ للعلم ولا للعمل به، ومن علم أن الدنيا فانية، وأنها عرض حاضر، فقنع منها بالميسور، فإنه يجد فراغا يصرفه في طلب العلم، وهذا الفراغ ينبغي أن يكون وقت راحة النفس، وانقطاع العوارض والأحوال النفسية، ونختار له بعد صلاة العصر كساعة أو ساعتين، وبعد صلاة العشاء مثل ذلك، فمتى حدد هذين الوقتين، والتزم بتفريغ نفسه فيهما، فإنه سيجد وقتا مفيدا فتارة يرجع محفوظاته، ويجدد معلوماته التي اكتسبهما وقت الطلب، وتارة يقرأ في الشروح والتعليقات التي علقها هو أو غيره كتوضيح بعض العبارات، وتارة يقرأ في كتب أخرى لها صلة بما تعلمه، أو ليس لها صلة، لكنها من مؤلفات العلماء الربانيين، ثم متى انشغل في هذه الأوقات المخصصة بزيارة أو عمل عارض فعليه الحرص على تعويض ما فاته من تلك الساعات التي خصصها للطلب، والتزود، وعليه البعد عن الكسل، والخمول، والحرص على استعمال أوقات الفراغ فيما يعود عليه بالفائدة.

« دروس العلماء » :

* التذبذب في حضور الدروس.

* عذر غير مقبول.

* كيف يختار الطالب الدرس المناسب ؟

* هل تصلح الأشرطة الصوتية بديلا?؟

16-ما وصيتكم لمن يحضر الدروس العلمية؟ وكيف يستفيد منها الاستفادة المثلى ؟

نوصيه أولا بحسن النية، بأن يقصد بالحضور الاستفادة والتزود من المعلومات الدينية، ولا يكون قصده الرياء والمباهاة، أو إظهار نفسه مع الآخر، أو التمدح عند الناس، فإن هذه النية تحبط العمل، وتذهب بركة العلم.

ونوصيه بالمواظبة والملازمة لمن يفضل الاستفادة منه، وعدم التغيب إلا لعذر لا يقدر معه الحضور.

ونوصيه أيضا بالإنصات والإصغاء للشرح، وتأمل ما يقوله الشيخ، والحرص على إحضار القلب، والتفهم لكل عبارة أو مسألة تمر به، فإن التبس عليه مسألة أو عبارة غامضة حرص على البحث عنها حتى يفهمها جيدا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت