الجواب: قال الله تعالى: { وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ } عيسى -عليه السلام- هو آخر أنبياء بني إسرائيل، وقد قام خطيبا في الملأ من بني إسرائيل مبشرا بمحمد -صلى الله عليه وسلم- وهو أحمد خاتم الأنبياء والمرسلين الذي لا رسالة بعده ولا نبوة، فأحمد من أسماء نبينا -عليه الصلاة والسلام- كما في الصحيحين عن جبير بن مطعم عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"إن لي خمسة أسماء: أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي الذي يمحو الله به الكفر، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي، وأنا العاقب" [1] . وروى مسلم عن أبي موسى الأشعري قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يسمي لنا نفسه أسماء فقال:"أنا محمد، وأحمد، والمقفي، والحاشر، ونبي التوبة ونبي الرحمة" [2] وقد قال تعالى:
(1) أخرجه البخاري برقم (3532) كتاب المناقب، باب: ما جاء في أسماء رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وقول الله -عز وجل-: { مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ } [الفتح 29] وقوله: { مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ } [الصف 6]
وأخرجه مسلم برقم (2354) كتاب الفضائل، باب (في أسمائه -صلى الله عليه وسلم-) .
وأخرجه أحمد في المسند (4 /80، 81، 84) .
وأخرجه الترمذي برقم (2849) ، كتاب الأدب باب (ما جاء في أسماء النبي -صلى الله عليه وسلم-) .
وأخرجه الدارمي برقم (2673) كتاب الرقاق باب (في أسماء النبي -صلى الله عليه وسلم-) كلهم عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه رضي الله عنه.
(2) أخرجه مسلم برقم (2355) كتاب الفضائل باب: (في أسمائه -صلى الله عليه وسلم-) .
وأخرجه أحمد في المسند (4/ 395، 404، 407) عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه.