5 ـ بَاب فَرْضِ مَوَاقِيتِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ
1425 حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ قَالَ حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ جُبَيْرٍ أَنَّهُ أَتَى عَبْدَاللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِي الله عنهمَا فِي مَنْزِلِهِ وَلَهُ فُسْطَاطٌ وَسُرَادِقٌ فَسَأَلْتُهُ مِنْ أَيْنَ يَجُوزُ أَنْ أَعْتَمِرَ قَالَ فَرَضَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنًا وَلأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ وَلأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ (1)
(1) هذا لفظ نادر مهم ( فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل نجد قرنًا ) وإلا هي في روايات كثيرة: (يُهلُ أهل المدينة من ذي الحليفة) قال العلماء: ( يُهلُ ) خبر بمعنى الأمر ، وهذا اللفظ الذي معنا صريح بأن الإهلال من هذه المواقيت فرض ( فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل نجد قرن ) قرن: هذا يسمى قرن المنازل والآن يسمى السيل الكبير (ولأهل المدينة ذا الحليفة) ذا الحليفة: هي المكان المعروف الآن ، وسُميت بذلك لأن فيها حلفا شجر معروف كثير فسمي ذا الحليفة ، الآن يُسمى أديار علي ، ثالثًا ( ولأهل الشام الجحفة ) الجحفة: قرية مشهورة معروفة وقتها النبي صلى الله عليه وسلم لأهل الشام ولكنها خربت ودمرت وصار الناس يحرمون من رابغ بدلًا عنها ، ورابغ أبعد منها يسيرًا عن مكة ، فمن أحرم من رابغ فقد أحرم من الجحفة وزيادة .
هذه المواقيت وقتها النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن تُفتح الشام وهذا يدل على أن الشام ستُفتح وسوف يحج أهلها ، ولهذا أشار ابن عبد القوي رحمه الله في ( داليته الفقهية ) منظومة كبيرة بأن تعيينها من معجزات النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأنه عينها قبل أن تُفتح هذه البلاد .
سؤال: أحسن الله إليك يا شيخ ، الجحفة هي التي دعا النبي صلى الله عليه وسلم بانتقال حمى المدينة إليها ؟
الجواب: نعم ....
السائل: هل كان قبل التعيين أم بعده ؟
الجواب: الظاهر إنه قبل ؛ لأن المدينة انتقلت الحمى منها في وقت قصير .
السائل: من حج وحدث منه فسق أو عصيان ماذا عليه حتى يطهر حجه ؟
الجواب: عليه التوبة ، وإذا كان الفسوق فيما يتعلق بمحظورات الإحرام فعليه ما في المحظورات من واجب كالجزاء في الصيد والفدية في حلق الرأس وما أشبه ذلك .
سؤال: كيف يكون من الزاد التقوى يا شيخ ؟
الجواب: نعم هي زاد ، خير اللباس لباس التقوى ، وخير الزاد زاد التقوى . الزاد لباس الباطن واللباس لباس الظاهر .