الصفحة 54 من 589

وفي مطلع القرن التاسع عشر كان الشعراء يصرفون في تفسير نتاجهم ونتاج زملائهم للجمهور، وقتا يعادل ما كانوا يصرفونه في نظم الشعر. وفي الربع الأخير من ذاك القرن، عند ظهور الحركة الرمزية، كانت الأعمال التفسيرية تكتب لصفوة من المتأدبين فكانت هذه الأعمال نفسها في حاجة إلى التوضيح. أما في هذا القرن الذي نعيش فيه، فبعد أن تحولت الكتابة من مهنة إلى تجارة، وانقلبت حركة نشر الكتب من تجارة إلى عمل ضخم واسع النطاق، ازدهر النقد التفسيري والترجمة ازدهارا عظيما في الذروتين العليا والدنيا للسلم الأدبي. أما في القمة فقد تخصص النقاد، بتأثير بوند وإليوت، بأكثر الأدباء غموضا؟ أمثال دانتي ودن وبليك وهوبكنز؟ ولعل ذلك كان من قبيل رد الفعل (وقد يكون ذلك لا شعوريا) ؟ للاتجار بالأدب. وأما في الحضيض فإن هذا الاتجار نفسه هو الذي أوحى بقيام حركة التبسيط الأدبي، على أنها وسيلة من وسائل جلب المال.

-وهنك أشكال كثيرة من الترجمة والتفسير في النقد للمعاصر، تختلف باختلاف النقاد. ومن أشهرها؟ وهذه في الأكثر موهبة شخصية لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت