الصفحة 478 من 589

يحرزوا مثل ذلك النجاح. (مع إننا يمكن أن نفترض إننا في النهاية سيكون لدينا حتمًا طبيعيات انسجام الألوان مقنعة كافية في معالجة الصور الكبرى، كفاية طبيعيات الصوت الموسيقي في مجال المؤلفات الموسيقية الكبرى) . وقد رسم فلهلم فندت تلميذ فخنر في كتابه"علم النفس الفيزيولوجي"Physiological Psychology الخطوط الكبرى للتطور المقبل في علم الجمال التجريبي، وقد تعترض أن هذا الاتجاه (مثلما يحاوله الجشطالتيون فيما يحتمل) يكمن الأمل الذي نحمله في أنفسنا للحصول على مجموعة من المعلومات العلمية عن ردود العقل عند الجمهور، ولعله علم الجمال الموضوعي الوحيد الأصيل الذي قد نبلغه ذات يوم، هذا على الرغم من ضروب من الإهمال في المعالجة كالحديث الدارج عن ردود فعل"أحشائية"نحو الصور وجنون"عرض الذات".

ومثل هذه الحركة تطور في فرنسا على مدى أضيق. ففي 1888 نشر أميل هنكن"النقد العلمي"La Critique Scientifique فأسس به علم"السيكولوجيا الجمالية"، وعرف الأدب بأنه"مجموعة رموز مكتوبة يقصد منها أن تنتج عواطف غير فعالة"، ثم طور جهازًا مدهشًا من المصطلحات ونظم التصنيف، استمده من العلوم الطبيعية، من أجل أن يعالج الأثر الفني، على أنه أولا تعبير عن مؤلفه، وثانيًا من حيث أثره في القارئ، وقد كانت أهدافه وأساليبه رصينة إلا أنها، نوعًا ما، نشأت قبل أوانها، غير أن النتائج التي حصلها في تطبيق المبنى على الأدب في مجلدين بعنوان"دراسات في النقد العلمي"Etudes de Critique Scientifique في السنتين التاليتين لم تكن ناجحة تمامًا. وواضح إن كثيرا مما أداه هنكن يعد سلفًا لما أداه رتشاردز، وكان له اثر عظيم في نقاد يذهبون مذهب التحليل النفسي مثل شارل بودوان. بل يبدو انه أثر في أناس لم يكن تأثير النقد العلمي ليبلغهم مثل ريميه دي غورمونت فهذا الناقد على الرغم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت