(ج) "انسجام الألوان"Colour Harmony (1926) بالاشتراك مع جيمس وود.
وفي الوقت نفسه لم تقف كتب رتشاردز عند توضيح مظاهر من نظرية تفسير الدلالات بل إنها أدت خدمات جلى فيما يتعلق بالبحث الأدبي على وجه الحديد؛ فأول كتاب ألفه مستقلا وهو"مبادئ النقد الأدبي"أوجد النقد الأدبي الحديث كما تقدم القول، وما يزال بعد عقدين من الزمان نصًا نقديًا هامًا مستمر التأثير. ولما تحدث عنه دافيد ديشز في كتابه"الكتب التي غيرت عقولنا"Books That Changed Our Minds وصفه بأنه طليعة الكتب في تطبيق علم النفس على الشكل، واسبغ عليه كنث بيرك حمده وإطراءه لهذا السبب نفسه، وهو يعتبر بعامة أهم كتاب ألفه رتشاردز وأكثر كتبه تعلقًا بالأصول من حيث ما حواه من مصطلح نظري وفلسفي (أما بحسب مفهوماتنا في هذا البحث فأنه يتضاءل إزاء"النقد التطبيق") . وقد حاول رتشاردز في هذا الكتاب، بالإضافة إلى أنه عرف الشعر تجريبيًا ونص على قابليته للبحث من أساسه، أن يجعل من النقد"علمًا تطبيقيًا"ذا وظيفة مزدوجة هي: تحليل كل من التجارب التفسيرية والتقييمية وفي الوقت نفسه اضطلع بمهمة تجاوز فيها حد العلم، تلك هي إنشاء معايير تقيمية، مصرحًا أن"من ينصب نفسه ناقدًا فكأنما ينصب نفسه حكمًا على القيم"محددًا خصائص الناقد"الجيد"في ثلاث:
أن يكون حاذقًا جرب حالة الفكر المرتبطة بالعمل الفني أثناء حكمه دون ان تشط به نزواته الذاتية. ثانيًا لابد له من ان يكون قادرًا على تمييز تجربة من أخرى من حيث مظاهرها الأقل سطحية. ثالثًا لابد من أن يكون حكمًا رصينًا على القيم.