الاجتماعي للناس الذي يتحكم في آرائهم ونزعاتهم. فلا تجده يعالج الانعكاسات العميقة للمجتمع في المبنى الروائي وأنواع الصراع في المسرحيات، بل يعتم بما تقوله الشخصيات عن المجتمع والمال والتملك، أي يهتم بالصفحة الاجتماعية من تعليقاتهم لا بطبائعهم. وينهي نايتس كتابه بمختارات من الخطب"تضم فكرة العصر ورأيه"وتعكس"مظاهر هامة من الموقف الاجتماعي"أو تقدم"توضيحًا لحياة هذه الفترة".
أما كتابه الثاني"كشوف"Explorations وهو مجموعة من المقالات"عن أدب القرن السابع عشر من الدرجة الأولى"فإنه عملية رصينة من التكامل الاجتماعي - الأدبي. وفيه يقوم بعمل قيم بالإلحاح على أن الإدراك الجشطالتي للاستجابة العاطفية المركبة، كلها عند القارئ يجب أن تكون نقطة البدء في النقد، لا تلك التجريدات النقدية التقليدية من مثل"شخصية"و"حبكة". وهو ينص على أهمية العمل الأدبي من حيث هو وحدة يراد استقصاء نواحيها وعلى ضرورة ابتداء كل بحث من الزاوية الفنية، وعلى قلة جدوى الكشف عن العلاقة بين الفنان والمجتمع (وما يزال يعتبرها موضوعًا أساسيًا في النقد) من أي زاوية سوى أسلوبه الفني وإحساسه. وعلى الرغم من روعة هذه المبادئ النقدية يجيء الكتاب أحيانًا مخيبًا الآمال، ذلك لأن نايتس يرث عن ف. ر. ليفز فكرة"الهرب" (فيخبرنا إن هاملت تراجعي هارب وما يجد هاملت استجابة في نفوسنا إلا لأننا انهزاميون أيضًا) وورث عنه عجزه عن أن يتذوق تمامًا أدباء مثل ييتس وجيمس، وأضاف إلى هذا الذي ورثه قصورًا من ذاته، وبخاصة إحجامه عن أن يسير بأي نقطة من البحث إلى نهايتها البعيدة لئلا تشوه كلية العمل نفسه. ومع كل هذا فإنه في خير أحواله - أي حين يتمخض التحليل الاجتماعي الأصيل عن دراسة نصية مسهبة لإحساس شعري معين، كما في مقاله عن