أفكاره مضطربة ونصوص رواياته مختلطة - كما يعتقد بعض الدارسين - بل لأن فكره وفنه يتميزان بالقوة والتركيب، فيقرأ إمبسون سطرًا لشيكسبير قراءة حرفية تمامًا بعرضه على كل مستند ممكن قائم وراء كل سطر آخر خطه، ملاحظًا"كمية العمل الذي قد يؤديه قارئ شيكسبير من أجله، وكيف إن سائر آثاره قد تعين القارئ على أن يستخرج أفانين من أي جزء فيها". وهو أيضًا في الوقت نفسه يقرأ السطر مستعينًا بمجموعة ضخمة من الإشارات الأدبية والأخبار التاريخية والبيوغرافية المختزنة في عقله. وهذا مثل نموذجي يكثر اقتباسه يفسر نوع المجاز في بيت من سوناتة جاء فيه:"مرابع الترتيل العارية المهدمة، حيث كانت تغني العصافير العذبة حتى وقت متأخر"فيقول امبسون في تعليقه:
أن المقارنة رصينة صحيحة، لان أمكنة الترتيل المهدمة في الدير هي الأمكنة المخصصة للغناء، لأنها تحوي مقاعد يجلس فيها المرتلون صفوفًا ولأنها مصنوعة من خشب، وهي محفورة في عقد متداخلة وما أشبه، وقد كانت تحاط بمبنى ساتر مشكل في شكل غابة، ويلون بزجاج ملون، ورسوم كالازاهير والأوراق، ثم هي الآن قد هجرها الجميع، إلا الجدران الداكنة الملونة بلون الجو الشتائي، ثم لأن السحر الفاتر النرجسي الذي يوحي به الغلمان المرتلون يتناسب وشعور شيكسبير نحو الموضوعات التي تتناولها اغانيه، زد على ذلك أسبابًا اجتماعية وتاريخية ("أواه لقد نسي الحصان، لعبتنا المفضلة"وقطع البيورتانيون الأعمدة المكللة بالزهور التي تنصب في أول أيار) ؛ من الصعب أن نتتبعها اليوم، ونتحقق من مقاديرها. فهذه الاسباب، وأسابا أخرى تربط هذا التشبيه بموضعه من السوناتة، لابد لها من ان تتضافر