باعة الكتب على مدى ثلاث سنوات مختلفة. وكان يقرأ بعض كتب لأدباء متخلفين ويتفحص أساليبهم كلمة كلمة، عارضًا تفاهاتهم واحدة بعد أخرى.
ومالكولم كولي أيضًا مغرم بهذا النوع الشاذ من التدقيق، فقد يكتب في إحدى مراجعاته قائمة بالوظائف التي كان يشغلها الشعراء أثناء الحرب أو قد يقطع سياق مراجعته لكتاب عن احتلا الألمان لفرنسة ليقص كيف مات سنت بول رو أو إذا راجع كتابًا من تأليف كويستلر توقف ليقص حكايات ساخرة عن اللاجئين. ولا يعرف أحد من أين يستمد كولي مادته ولكنها صحيحة موثقة لا تبدو نابية في نقده. وقد كتب أيضًا في تاريخ الحضارة، ولكن كثيرًا من مقالاته التي كتبها للصحف أخباري في طابعه مثل:"كيف كان الأدباء الأميركيون يكسبون رزقهم بين 1940 - 1946"ومثل"الأدب الأمريكي أثناء الحرب وغيرها"وقد اعجله الجمع عن استغلا هذه المقالات نقديًا.
وقد نستطيع أن نضيف إلى القائمة أسماء وجهودًا أخرى، فتفسيرات ادموند ولسن محوطة بالجهد، ممهدة للنقد، وكذلك أيضًا هي الشروح والتوضيحات التي ألف منها ستيوارت جلبرت كتابه عن قصة"عولس"لجيمس جويس. ومن هذه البابة أيضًا ما أداه رتشاردز في كتابه"النقد التطبيقي" (انظر الفصل المخصص لدراسة رتشاردز) . وفي هذا الحقل من النقد طرفان يقف عند أحدهما رجل مثل بلاكمور ينفق جهدًا مضنيًا في استقصاء لفظة"زهرة"في شعر منجز ثم يستنج ما يريد استنتاجه من ذلك، وعلى الطرف الثاني شخص مثل كارولاين سبيرجن، يحشد مادة ضخمة قيمة ثم يعجز عن أن يستخلص منها استنتاجات نقدية. ونحن نعجب بالفريق الأول ونغرى بعمل الفريق الثاني لأنه يقدم لنا مادة صالحة للاستنتاج والحكم.