الصفحة 360 من 589

ساندبرغ، ومن هم أعلى شانًا من هذين.

ولم يستعر من رانسوم إلا اصطلاح"المبنى - النسيج"واستعمله على نحو تجريبي. وفي الوقت نفسه تأثر رانسوم، بل كل مدرسة الجنوب وبخاصة ألان تيت وكلينث بروكس بآراء بلاكمور، وكلهم يقتبس منه ويعترف له بالمقدرة بل أن رانسوم يقدم اسمه في كتابه"النقد الجديد"ويعتبره النموذج الكامل للناقد الجديد، لأنه انتقائي أصيل معًا. وهو يسبغ عليه في مراجعاته ومقالاته صنوف الإطراء. والحق أن بلاكمور، بموقفه الانتقائي قد اثر في كل النقاد المعاصرين على وجه التقريب وبخاصة النقاد الشبان، حتى بيرك نفسه أثر فيه وتأثر به.

ما دام بذل الجهد الجاهد هو ما يميز طريقة بلاكمور في النقد فلنتقدم من اتجاهات نقدية أخرى تعتمد على الكد والجهد، من اجل المقارنة. ولنقرر بادئ ذي بدء أن اغلبها أدنى حظأً من طريقته جهدًا وكدًا حتى تكاد لا توازيها ابدًا، وأكثرها يقع في باب الدراسة المختصة، وما كان من هذا الباب فقد عالجناه في فصل سابق (1) ، غير أن بعضها يستحق أن يذكر في هذا المقام لأنه فردي الطابع غريب الصبغة. وإذا ذكرنا كلمة"غريب الصبغة"ذهب الظن سريعًا إلى عزرا بوند وطريقته في النقد. أما فكرة بوند في النقد فإنها جد متواضعة، فالنقد لديه هو ان يقف المرء عند رف كتبه ويدل صديقه أي شيء يقرؤه، ولكن بوند في وقفته عند رف الكتب يلقي جهدًا عظيمًا وهو يبدي رأيه لصديقه وقد حدد خمسة أنواع من النقد في"اجعلوه جديدا": Make It New، وهي:

(1) انظر الفصل السابع من هذا الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت