ويضيف قوله:"كلاهما يبعث الحيوية والنشاط في المرء وأن لم يكن يؤمن بالصدق فيما يقولان"، ويشكو بلاكمور من كنث بيرك كواه من رتشاردز: يستغل رتشاردز الأدب محطًا لفلسفة القيم ويستغل بيرك الأدب لفلسفة الإمكان الخلقي، ويقول: إن موطن الضعف في طريقة بيرك أنها قد تستغل على السواء في دراسة شيكسبير وداشيل هامت أو ماري كورلي، وتؤتي نفس الثمرات في كل آن (أهذا ذم للطريقة أو مدح لها؟ أليس هذا دليلا على قوتها؟ لقد أقر بيرك بهذه التهمة منذ عهدئذ) . وحكمه النهائي على طريقة بيرك إنها لا تستغرق كل الأدب - وذلك عيب طريقة رتشاردز أيضًا - ولكن إذا استعملها ناس حذرون مقتصدون مثل بيرك جعلوا منها طريقة مثمرة سديدة.
وفي"ثمن العظمة"يستمر بلاكمور في الاقتراب من بيرك مستغلا مبادئه ومناهجه مثل فكرته عن الشكل الضمني، ومصطلحاته الخاصة مثل"التحول الدنيوي"بل مستمدًا منه مقتبسات من تعليقاته وملاحظه. وفي خريف 1939 نشر بلاكمور مقالة عن آدمز في مجلة الجنوب، فحشد لبيرك أقصى ما لديه من ثناء وجعله صنوًا لمونتين في السخرية فقال:
أضف الصراحة والحذلقة إلى الخيال، فإذا كان المزيج الذي تصنعه متناسبًا نتج لك خيال حر، رجراج وثاب يستطيع أن ينعكس انعكاسًا دائمًا مباشرًا على المجتمع المتحرك دون ان تعيقه عن ذلك سرعة الحركة أو الطاقة والاتجاه. ووجود صاحب هذا الخيال أمر نادر، ولكنه أن وجد كان متقدمًا على عصره بل هو في الحق متقدم على كل عصر وإن وجدت أمثلته من الماضي السحيق. مونتين في بعض أحواله كذلك. وقد يصبح أندريه جيد واحدًا من هذا الفريق. أما في بلدنا