الصفحة 352 من 589

وكرين ود. هـ. لورنس وماريان مور وكتابات اليوت بعد أن تحول كاثوليكيًا، وفواتح جيمس، والنقد الأدبي المعاصر، وإلى جانب هذه قطع صغيرة ثلاث. هي مراجعة لكولي واليوت معًا، ومراجعة لكتاب"الموروث العظيم"من تأليف غرانفل هكس، ومراجعة لبعض كتب كتبت عن صموئيل يتلر، وكل هذه الثلاث نشرت في"الكلب والنفير". فإذا كانت القطع الكبرى توضح الواحدة في كتاب بلاكمور إيجابًا فالقطع الصغيرة توضحها سلبًا، لأنها تدل على ما لا يرتضيه في حيز تلك الوحدة، فهو لا يرتضي المعايير المسيحية التي يستغلها اليوت والراديكالية التي يستعملها كولي والتشويه المتحيز لدى هكس والتور والتعنت لدى بتلر، وكلها معايير خارجة عن مجال المقاييس الأدبية. أما الوحدة الإيجابية فإنها كامنة في غموض العنوان"مزدوجات"لان بلاكمور لم يفصح بتلك المزدوجات في كتابه، ولكنها تتبلج لفكر القارئ تدريجًا. فالشعر مزدوج اثنيني لأنه يتكون من شكل ومحتوى، ومن عادة محسوسة وقوة تخيلية؛ والنقد مزدوج لأنه يتضمن التحليل والتذوق، وألفة الخصائص الذاتية وتقويم الأداء؛ والشعر والنقد معًا مزدوجان لأنهما يعينان"البيان والتبيان"وكل اثنتين من مصطلحات النقد مزدوجان: الشكل والمحتوى، المبنى والنسيج، الكاتب والقارئ، الثابت والمتحرك، الموروث والثورة، التعبير والنقل، ومن تواشيح هذه جميعًا ينشا شيء ثالث هو القصيدة أو المقالة أو هو في هذا الحال كاتب بلاكمور. ومن غموض العنوان يختبئ وراء القسمة الازدواجية فيه مصطلح ثالث واجهه بلاكمور من بعد علنًا فتحولت مزدوجاته الثنائية إلى ثلاثيات.

-ليس لبلاكمور منهج محدد مرسوم وغنما لديه مزاج من الخصائص والتقريرات ولذلك لا يمكن أن نورد لطريقته تاريخًا ونسبًا بعيدًا، وإنما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت