الصفحة 348 من 589

عن المرض الهستيري عند لورنس، تجده يستخدم سيكولوجيا أدبية في طابعها، فهو يصر على أنه لا يشخص مرض لورنس ولكنه يرى ان"الحقيقة في شعره وفي نثره الأخير؟ ذات طابع هستيري". أما النقد الاجتماعي فابرز موطن استخدامه فيه بلاكمور هو حديثه عن"عودة المنفي"لمالكوم كولي 1934 وعن كتاب اليوت"بحثًًا عن آلهة غريبة"وفيه يقول:"أراني من وجهة سياسية اتفق مع كولي"ثم يقول:

إذا اخترت اتجاهًا سياسيًا ووجهت فكرك لتصل من ذلك الاختيار إلى نتيجة أصيلة فليس يستتبع هذا أن اتجاهك السياسي سيؤثر تأثيرًا مباشرًا فيما تكتبه إن كنت كاتبًا. وليس مما يستتبع هذا أنك قد كشفت عن ضرورة سياسية واتخذتها شعارًا لك، عن كنت ناقدًا. أن الكاتب أو الفنان، في أي ميدان، هو مرآة مستقلة لمجريات الحياة التي تستغرقه، ما دامت له إرادة في أي شان من الشئون، وهو يخلق عن طريق الإبداء والتمثيل والنقل، وليس يتغير من أسلحته إلا السخرية التي يتمتع بها ذكاؤه، والتي يسلطها على الحقير والبليد؟ وقد ينفق أن تكون معتقدات الكاتب السياسية أساسية في فنه، حين تظهر فيه بقوة ضمنية لا جهرية، كقوة الدم على العودة في العروق، وربما لم يتفق لها أن تكون كذلك. ويجب على الفنان أن يحتفظ لنفسه بحقه في أن يعرض ما يراه وما يحس به من المشكلات الإنسانية، والشيء الوحيد الذي قد نتطلبه منه هو أن لا يعرض ما لا يراه ولا يحس به بل ما يعتقده لأسباب سياسية أو غير سياسية.

وينتهي بلاكمور من هذا إلى أن كولي واليوت قد اريانا طرقًا"تحسن منزلتنا كمواطنين"غير أن الغاية القصوى هي أن يضيفا"إلى"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت