لدراسة وأشدها غرورًا وأدناها نفسًا. وهنالك صرح قائلًا"وكان من الطبيعي أن حاولت لأرى إلى أي مدى استغل دراستي" (قد استغل لويس دراسته واعترف بذلك) وأظهر أنه ينتقد استخدام لويس لها، وأنه ساخط لأن لويس قد وجد من الضروري أن يزيد عليها شيئًا. واقترح أن كتاب لويس يحتوي قليلًا من الأصالة، أو لا يحتوي أبدًا، ولكنه مع ذلك ينكر عليه شططه، ويلمح إلى أن هذا نوع من المتاجرة بعرض الدراسة من أجل كسب الصيت والسمعة. وهاجم قصيدة"قبلاي خان"لما فيها من"وصمات"أخلاقية، ووافق وردزورث في نقده"الارسطوطاليس"لقصيدة"الملاح القديم"ووصفه لها بأنها ليست جيدة كثيرًا، واقترح أن وردزورث كتب ذلك الشيء القليل القيم الذي يسمى باسم كولردج، وأثار ضد لويس مماحكات صغيرة لا حصر لها، وانتفخ زهوًا حين وجد في كتاب ولويس صيغة نحوية مضطربة العلاقة، وعد عليه تكريراته. وتكاد مقالة كوبر أن تكون مجموعة من أردأ أخطاء الدراسة المتخصصة، فيما يعتري الدارسين المتخصصين من عيوب ذاتية، وفي جدب الطريقة وانعدام الخيال. حتى إن لويس وكوبر نموذجان للدارس، يرسمان مفارقة ممتعة، ويقفان على طرفي نقيض.
غير أن الدراسة المتخصصة على يد دارس واحد على الأقل، في حقل فلسفي، قد أسهمت إسهامًا بالفعل في حركة النقد الأدبي، وهي أيضًا أكثر ثمرة بالقوة. أما ذلك الحقل فهو تاريخ الأفكار وهو حقل فلسفي ابتكره واستولى عليه؟ في الأكثر؟ الأستاذ آرثر أ. لفجوي من جامعة جونز هوبكنز. وتاريخ الأفكار هو تتبع أفكار موحدة من الفلسفات خلال التاريخ الفكري، وكما أنه يجد أكثر الأنوار الهادية في التعبير الأدبي فكذلك يستطيع النقد الأدبي أن يستمد منه في معالجة المتكأ الفلسفي للأدب. وأهم كتب لفجوي، كتاب"السلسلة العظمى للحدوث"The Great Chain of Being