نفسه لا يوحي بأي بديل آخر وهكذا.
وأعظم أثر دراسي نقدي ألفه لويس هو كتابه"الطريق إلى سندو"وعنوانه الفرعي"دراسة في طرق الخيال"، ويحيو ستمائة صفحة يتتبع فيها مصادر قصيدتي كولردج العظيمتين:"الملامح القديم"و"قبلاي خان". فهو تشييد؟ من جديد؟ لمدى اطلاع الشاعر وحال عقله بدقة بعد مائة وخمسة وعشرين عامًا، تشييد خلاب كله، ويكاد يكون معجزًا، حين نذكر أنه يمثل جهد امرئ واحد. وقد اعتمد لويس على عادة تملكت كولردج وهي تقييد الملاحظ، وعادة أخرى غريبة وهي أن يمضي من أي كتاب قرأه إلى كل الكتب التي أشار إليها الكتاب الأول، وبذلك تتبع كولردج خلال قراءته. ومما نجم عن عناده هذا الذي لا يكاد يصدق (قرأ"بصريات"Opticks بريستلي ذات الثمانمائة والسبع صفحات من حجم الربع، كأنما ألقي في روعه أنه سيجد شيئًا، فوجد في الصفحة 807 ما كان يبحث عنه، برهانًا على أن كولردج قد قرأ الكتاب واستعمله) أنه استطاع أن يتتبع المصدر الواعي واللاواعي لكل صورة تقريبًا في القصيدتين وفي إحدى أدوار القصيدة تتبع حقًا كل كلمة إلى مصدرها. وإذا الشيء الذي بدأ تتبعًا بسيطًا ذات الطابع الدراسي، توالد على يدي لويس فأصبح دراسة عظمى في عمليات الخيال الشعري.
وقد اضطرته طبيعة المادة ليجازف بالدخول في طبيعة الذاكرة والخيال. ومع أنه على التحديد لا يزعم لنفسه اهتمامًا سيكولوجيًا أعمق، ويقول"أحب أن أقرر توكيدًا بأنني أعالج في هذه الدراسة ما يسميه المحللون النفسيون المحتوى المادي للحلم وأنني أقصر معالجتي على ذلك وحده، فلا شأن لي بما يسمى المحتوى الكامن أي رمزها لتحقق الرغبات أو الصراع أو غير ذلك؟ مع ذلك ينتهي بصورة معقولة جدًا للعقل الباطن عند كولردج، وإن"