الصفحة 265 من 589

النفسي لنمثل بهما على الطبيق الدارج بأميركة. أولهما ما كتبه لورنس س. كوبي تحت عنوان"أدب الرعب"فقد نشر مقالين بمجلة Saturday Review of Lit 1934 أحدهما عن"المعبد"Sanctuary لفولكنر Faulkner والثاني عن"أرض الله الصغيرة"God " s Little Acre لكولدول Caldwell (1) (ووعد لواحد ثالث عن همنجوي، ولكنه لم يظهر أبدًا فيما يبدو) . واثار بضع نقاط جيدة، وبخاصة في المقال الخاص بفولكنر، ومن تلك النقاط: حديثه عن توتر الرعب والقلق في الأدب الأميركي المعاصر، وإصراره على أنه لا يحلل المؤلفين تحليلًا نفسيًا، وأن القول بأن"المعبد"ليست إلا سلسلة من أوهام العنة المذكرة، ليس هو مثل أن تقول إن فولكنر كان عنينًا، وإنما كان يتخيل ذلك فحسب. ومنها الرفض الضروري لدعوى فولكنر بأن الكتاب ليس إلا عملًا بليدًا لا معنى له. ثم ينهي دراسته بهذه النظرية المغرقة في التبسيط: وهي أن " بوبي"هو الذات فير العاقلة و"بنبو"هو الأنا والرعاع هم الذات العليا، وهذا مثل على المصطلح، وإلى أين يؤدي، إن لم يكبح جماحه، وتكمل القطعة التي كتبها عن كولدول بعض هذه الموضوعات ولكنها أقل احتفالًا بالأثر الأدبي نفسه، منها بالكشف عن طبيعة الفحش المقذع، ومضمونات رد الفعل له في نفس القارئ."

وأقرب إلى طبيعة الأدب من هذين، وإن كان قاصرًا على الباثوغرافيا،

(1) فولكتر ولد سنة 1897 وأصبح لفتنانت في الحرب العظمى الأولى ولما عاد إلى موطنه عمل نجارًا ثم اشتغل في الصحافة، واتصل بشرود أندرسون وتأثر أسلوبه وطريقته. أما قصة"المعبد" (1931) فإنها قصة رعب سادي كتبها ليكسب ما لم تكسبه له قصصه الأخرى من مال، وقد كانت تحول في حياته الأدبية.

وكلودول قصاص أميركي ولد سنة 1903 وأكثر قصصه عن فقراء البيض وكذلك هي قصة"أرض الله الصغيرة" (1933) وهي تظهر روح الفكاهية عنده كما تفصح عن نقمته على التفاوت الاجتماعي بين الناس. وقد سماها كذلك لأن بطل قصته وهو رجل متدين كان دائمًا يفرز فدانًا من أرضه ويجعل ريعه للكنسية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت