الصفحة 131 من 589

وكيتس وتنيسون ويمقت شعر بوب، وفي هذا يناقض المشهور المتعارف، ويخالف فيه بوند الكلاسيكي الأكثر منه ثباتًا في مبدأه) . غير أن اليوت بعامة يرى أن مهمته هي أن يحل"اتباعيته"محل اتباعية أدباء ذلك القرن، فينقذ الروائيين الاليزابيثيين من لام وسوينبرن ويناهض حكم هازلت وباتر على دريدن، ويقلب بعامة أسس التقديم والتأخير بين أدباء القرن التاسع عشر.

ويحمل اليوت قسطًا من عبء الاتباعية في النقد بأسلوبه النثري نفسه، فهو أسلوب شكلي محافظ فصيح دون أن يصبح حادًا. وهو يجمع بين الصنعة الأسلوبية والوضوح الشفاف، فهو أسلوب القرن الثامن عشر مرصعًا بمصطلح القرن العشرين، وكثيرًا ما يخيل للقارئ؟ تخييلًا مضللًا في الغالب؟ أنه بنجوةٍ عن مهمات الحاضر الرخيصة، بتشبثه بما يجاوز حدود الزمان؛ وسر هذا التخييل يعزى من ناحية إلى رفض اليوت؟ ألبتة؟ أن يطبع نقده للمعاصرين في كتاب (باستثناء عدد قليل) . فمثلًا ما تزال محاضراته (1933) عن جينس وبوند وجويس ولورنس تتشوف المطبعة دون أن تبلغها، كما أنه لم يجمع النبذ الست عن بوند، ومقالاته عن الأدباء المعاصرين أو المقدمات المختلفة التي صدر بها مؤلفات معاصرة (1)

(1) بعض القطع التي كتبها عن معاصريه البارزين ونشرها تستدعي التقييد هنا لمن يرغب في مراجعتها. فقد كتب ست قطع - على الأقل - عن بوند وهي: (أ) عزرا بوند: أوزانه وشعره، في كراسة نشرت سنة 1917 (ب) ملحوظة عن عزرا بوند نشرت في مجلة اليوم Today سبتمبر (أيلول) 1918 (ج؟) طريقة عزرا بوند في Athenaeum 24 أكتوبر (تشرين الأول) 1919 (د) مقدمة لأشعار مختارة من بوند 1928 وقد نشرها (هـ؟) مقال في مجلة Dial يناير (كانون الثاني) 1928 عنوانه"التفوق المتفرد" (ز) عزرا بوند، في مجلة شعر سبتمبر (أيلول) 1946. وكتب عن جويس في مجلة Dial نوفمبر (تشرين الثاني 1923) مقالًا بعنوان"عولس: نظامه وأسطورته"ومقدمة لمختارات من نثر جويس"تقديم جيمس جويس"1942. وكتب عن بروست في Criterion 1926 وعن ييتس في Southern Review شتاء 1942 (وهي محاضرة منشورة) وعن فاليري في مقدمة الطبعة الإنجليزية من"الأفعى Le Serpent"1924 وفي العدد الثالث من المجلد الثالث من مجلة Quarterly Rev. of Lit وهي نبذة تأبينية أعيد طبعها نقلًا عن Cahiers du Sud.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت