صلى الله عليه وسلم في هاتين العبادتين مختلطة واجبها بمندوبها غير متميزة، والعمدة في تمييز ذلك على الأدلة الأخرى. وينظر في كل فعل بخصوصه ما يحتف به من القرائن.
لقد كثر في كلام الفقهاء إيجاب كثير من أفعاله صلى الله عليه سلم في الصلاة والحج اعتمادا على أن هذين الحديثين دليل على أن أفعال النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة والحج بيان للمجمل الواجب، ولا يوجبون أفعالا منها كثيرة أخرى، حتى ليعجب الناظر من تفريقهم في ذلك.
والصواب إن شاء الله ما ذكرناه، من أن أفعاله صلى الله عليه وسلم فيهما ليست مميزة للواجب من المندوب إلا فعلا خاصا عليه دلالة خاصة أ، ه بيان لذلك والله أعلم. ( [51] )
( [1] ) تحفة الأخيار بترتيب شرح مشكل الآثار (3/ 328) .
( [2] ) المصدر السابق (2/ 237) .
( [3] ) شرح معاني الآثار (2/ 208، 209) .
( [4] ) فتح الباري (3/ 499) .
[5] )) الفصول في الأصول (2/ 33) .
7 ( [6] ) صاحب كتاب"عيون الأدلة".
( [7] ) شرح ابن بطال (الشاملة 7/ 490) .
( [8] ) شرح ابن بطال (الشاملة 9/ 459) .
( [9] ) ظاهرٌ في هذه الفقرة وفي الفقرة التي قبلها أن الإمام مالكًا رحمه الله يطلق سنن الحج على الواجبات التي لا يجوز تركها، وعلى من تركها دم، وإذا أراد ابن عبد البر بالسنة السنة غير الواجبة قيدها بما يدل على ذلك، ويبدو أن هذا التعبير دارج عند المالكية رحمهم الله، فقد ذكره أيضًا ابن جزئ في القوانين الفقهية (ص152) ، ونقل العمراني الشافعي في البيان عن أبي حامد ما يشبه ذلك. 4/ 373.
( [10] ) التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (17/ 271،272) .
( [11] ) التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد - (2/ 89)
( [12] ) التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد - (4/ 334)
[14] ) أصول السرخسي - (1/ 14)
( [15] ) المنتقى (2/ 352) .
( [16] ) بداية المجتهد (1/ 337) .