131 -إذا كان أداء العمرة قريبًا من وقت الحج فإن الأفضل فيها التقصير حتى يكون الحلق في الحج؛ ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بالتقصير لما فرغوا من طوافهم وسعيهم في حجة الوداع، إلا من كان معه الهدي فإنه بقي على إحرامه ولم يأمرهم بالحلق؛ لأن أداءهم للعمرة كان قبل الحج بأيام قليلة.
(أ) من سبق له أن قصر من بعض رأسه جاهلًا أو ناسيًا وجوب التعميم فلا شيء عليه.
132 -والمرأة تقصر من كل ضفيرة أُنملة فأقل.
(أ) من نسي الحلق أو التقصير وتحلل بعد الرمي فإنه ينزع ثيابه إذا ذكر ثم يحلق أو يقصر ثم يلبسهما، فإن قصر وهو عليه ثيابه جهلًا منه أو نسيانًا فلا شيء عليه؛ لعموم قوله سبحانه: {ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا} [1] ، وحديث صاحب الجبة.
133 -لا دليل لمن قال بعدم جواز تأخير طواف الإفاضة عن ذي الحجة، والصواب جواز التأخير، ولكن الأولى المبادرة به.
134 -الواجب على من حاضت قبل طواف الإفاضة أن تنتظر هي ومحرمها حتى تطهر ثم تطوف الإفاضة، فإن لم تقدر جاز لها السفر ثم تعود لأداء طواف الإفاضة، فإن كانت لا تستطيع العودة وهي من سكان المناطق البعيدة كأندونيسيا أو المغرب وأشباه ذلك جاز لها على الصحيح أن تتحفظ وتطوف بنية الحج وأجزأها ذلك عند جمع من أهل العلم، منهم شيخ الإسلام ابن تيمية والعلامة ابن القيم رحمهما الله وآخرون من أهل العلم.
135 -على القارن والمفرد سعي واحد، فإن فعلاه مع طواف القدوم أجزأهما ولا يلزمهما أن يأتيا بسعي آخر، فإن لم يفعلاه مع طواف القدوم وجب أن يأتيا به مع طواف الإفاضة.
136 -المبيت في منى يسقط عن أصحاب الأعذار كالسقاة والمريض الذي يشق عليه المبيت في منى، لكن يشرع لهم أن يحرصوا في بقية الأوقات على المكث بمنى مع الحجاج؛ تأسيًا بالنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم إذا تيسر ذلك.
137 -يرخص للسقاة والرعاة والعاملين على مصلحة الحجاج أن يتركوا المبيت في منى ويؤخروا الرمي لليوم الثالث إلا يوم النحر فالمشروع للجميع فعله وعدم تأخيره.
(1) سورة البقرة، الآية 286