فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 288

في قراءتنا وإن وجه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد تغير، ووجد في نفسه حين ذكرت له الاختلاف فقال:"إنما أهلك من كان قبلكم الاختلاف"ثم أسر إلى علي، فقال علي: إن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يأمركم أن يقرأ كل رجل منكم كما علم، قال: فانطلقنا وكل رجل منا يقرأ حروفا، لا يقرؤها صاحبه [1] . قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه السياقة.

وفي السنن الكبير عن سليمان بن صرد [2] عن أبي بن كعب قال: قرأت آية وقرأ ابن مسعود خلافها، فأتينا النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقلت: ألم تقرئني آية كذا وكذا؟ قال:"بلى"، قال ابن مسعود: ألم تقرئنيها كذا وكذا؟ قال:"بلى"، قال:"كلاكما محسن"، قلت: ما كلانا أحسن ولا أجمل، قال: فضرب صدري وقال:"يا أبي إني أقرئت القرآن، فقيل لي: أعلى حرف أم على حرفين؟ فقال الملك الذي معي: على حرفين، فقلت: على حرفين، فقيل لي: أعلى حرفين أم ثلاثة؟ فقال الملك الذي معي: على ثلاثة، [32ظ] فقلت: ثلاثة، حتى بلغ سبعة أحرف"، قال:"ليس فيها إلا شافٍ كافٍ، قلت: غفور رحيم، عليم حكيم، سميع عليم، عزيز حكيم، نحو هذا ما لم تختم آية عذاب برحمة أو رحمة بعذاب" [3] .

قال أبو عبيد: قد تواترت هذه الأحاديث كلها على الأحرف السبعة،

(1) المستدرك 2/ 223.

(2) هو سليمان بن صرد بن الجون الخزاعي، أبو مطرف الكوفي، صحابي، توفي سنة 65 هـ"الإصابة 2/ 75؛ تهذيب التهذيب 4/ 200".

(3) السنن الكبرى 2/ 383.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت