فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 288

قال البيهقي في معنى قوله:"أُنزل القرآن لأربع وعشرين": إنما أراد -والله أعلم- نزول الملك بالقرآن من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا [1] .

وقال في معنى قوله تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} [2] : يريد -والله أعلم: إنا أسمعناه الملك وأفهمناه إياه وأنزلناه بما سمع، فيكون الملك منتقلا به من علو إلى سفل [3] .

قلت: هذا المعنى مطرد في جميع ألفاظ الإنزال المضافة إلى القرآن أو إلى شيء منه: يحتاج إلى نحو هذا التأويل أهل السنة المعتقدون قدم القرآن، وأنه صفة قائمة بذات الله تعالى.

وفي المقصود بالإنزال الخاص المضاف إلى ليلة القدر أقوال:

أحدها: أنه ابتدئ إنزاله فيها.

والثاني: أنه أنزل في عشرين ليلة من عشرين سنة.

فنذكر ما حضرنا من الآثار في ذلك ومن أقوال المفسرين.

قال الإمام أبو عبيد القاسم بن سلام [4 ظ] في"كتاب فضائل القرآن": حدثنا يزيد [4] -يعني ابن هارون- عن داود بن أبي

(1) كتاب الأسماء والصفات ص234.

(2) القدر: 1.

(3) كتاب الأسماء والصفات ص229.

(4) هو يزيد بن هارون بن داود"ويقال زاذان"بن ثابت السلمي بالولاء، أبو خالد الواسطي، الحافظ، الثقة، توفي سنة 206هـ"تاريخ بغداد 14/ 337، تذكرة الحفاظ 1/ 291، تهذيب التهذيب 11/ 366".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت