الصفحة 4 من 47

ونحن نذكر في هذا الجواب ما يحصل به المقصود، فإن غلط هؤلاء وأمثالهم كان من جهة اللفظ المشترك، وقد قيل إن أكثر* اختلاف العقلاء من جهة اشتراك الأسماء والله تعالى ورسوله إذا خاطب عباده باسم مشترك؛ كان مقرونًا في كل موضع بما يبين المراد به كما في قوله: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ} أي قدوة للناس يؤتم به أو يقتدى به. وفي قوله: {وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ} أي قرن وزمان وأصل الكلام في ذلك أن لغة العرب أنها تعبر بالألفاظ التي هي المصادر عن المفعول كما يقولون هذا درهم ضرب الأمير أي مضروب الأمير، ومنه قوله تعالى: هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ

[التعليق] * في الأصل المطبوع: (أكثره) ، وهو خطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت