الصفحة 29 من 32

ومن المناقضين لكلمة التوحيد العلمانيون والمنافقون الذين يتربصون بالإسلام وهم يريدون هدمه من الداخل يؤلفون المؤلفات ويكتبون المقالات التي تدعو إلى تحكيم القوانين وإلى الرجوع إليها وإلى تحسين اللادينية والعلمانية وإلى الطعن في دين الله تبارك وتعالى أو في رسوله صلى الله عليه وسلم أو في آياته سبحانه والتشنيع على أهل الإيمان ونبزهم بشتى الأوصاف وهم لا يقصدون الذوات إنما يقصدون المبادئ التي يعتنقها أهل الإيمان، وإلا فإن الذوات تأتي وتذهب، والذوات كثيرة ومن المعلوم أن سخصًا لا يحارب شخصًا بمجرد ذاته ولكن يحاربه لأمور أخرى خارجة عن تلك الذات إما المعتقدات أو غيرها.

واقع الأمة مع كلمة التوحيد:

إن واقع الأمة مع"لا إله إلا الله"واقع مؤسف فقليل من الناس هم الذين يعلمون معناها ويعملون بمقتضاها، والقطاع الأكبر من أمة الإسلام مفرطون في معنى كلمة التوحيد وفي معرفتها وجاهلون بمقتضاها وذلك إما يفعلون ما يناقضها أو يفعلون ما ينقصها ويضعفها في القلب، ولذا فإن واجب المسلمين في كل مكان أن يعملوا على نشر كلمة التوحيد وعلى بيانها وعلى تصحيح المفهوم الخاطئ لها وبيان أنها كلمة عامة شاملة في الاعتقادات وفي المعاملات وفي العبادات وفي الأخلاق وفي الهدى وفي السلوك وفي السياسات وفي الحكم والاقتصاد والتعليم والتربية والاجتماع والإعلام وفي كل شيء فإنها عامة شاملة لكل قطاع، فمن كان مسلمًا فعليه أن يخضع لله وحده: (( أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ) ) (البقرة: من الآية85) .

ولشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - كلام عظيم متين أختم به هذا الكلام المبارك في بيان معنى كلمة لا إله إلا الله وشموليتها، وذلك لأن الحاجة ماسة لتصحيح مفاهيم المسلمين وأولها مفهوم التوحيد، مفهوم كلمة"لا إله إلا الله"وذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت