5595 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ النَّرْسِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُصْعَبٍ، أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ قَالَ: لَمَّا خَرَجَ طَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَعَائِشَةُ لِطَلَبِ دَمِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، عَرَضُوا مَنْ مَعَهُمْ بِذَاتِ عِرْقٍ فَاسْتَصْغَرُوا عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَأَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ فَرَدُّوهُمَا، قَالَ: وَرَأَيْتُهُ، وَأَحَبُّ الْمَجَالِسِ إِلَيْهِ أَخْلَاهَا، وَهُوَ ضَارِبٌ بِلِحْيَتِهِ عَلَى زَوْرِهِ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، إِنِّي أَرَاكَ، وَأَحَبُّ الْمَجَالِسِ إِلَيْكَ أَخْلَاهَا، وَأَنْتَ ضَارِبٌ بِلِحْيَتِكَ عَلَى زَوْرِكَ، أَنْ تَكْرَهَ هَذَا الْيَوْمَ فَدَعْهُ، فَلَيْسَ يُكْرِهُكَ عَلَيْهِ أَحَدٌ؟ قَالَ: «يَا عَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ، لَا تَلُمْنِي، §كُنَّا يَدًا وَاحِدَةً عَلَى مَنْ سِوَانَا، فَأَصْبَحُوا الْيَوْمَ جَبَلَيْنِ، يَزْحَفُ أَحَدُنَا إِلَى صَاحِبِهِ، وَلَكِنَّهُ كَانَ مِنِّي فِي أَمْرِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَا لَا أَرَى كَفَّارَتَهُ إِلَّا أَنْ يُسْفَكَ دَمِي فِي طَلَبِ دَمِهِ» ، قُلْتُ: فمحمدُ بْنُ طَلْحَةَ لِمَ تُخْرِجْهُ وَلَكَ وِلْدٌ صِغَارٌ دَعْهُ، فَإِنْ كَانَ أَمْرًا خَلَفَكَ فِي تَرِكَتِكَ؟ قَالَ: هُوَ أَعْلَمُ أَكْرَهُ أَنْ أَرَى أَحَدًا لَهُ فِي هَذَا الْأَمْرِ نِيَّةٌ فَأَرُدَّهُ، فَكَلَّمْتُ مُحَمَّدَ بْنَ طَلْحَةَ فِي التَّخَلُّفِ، فَقَالَ: أَكْرَهُ أَنْ أَسْأَلَ الرَّحَّالَ عَنْ أَبِي [التعليق - من تلخيص الذهبي] 5595 - سنده جيد