المقدمة: يمثل التسيير الاستراتيجي للموارد البشرية منهجية فكرية متطورة توجه عمليات الإدارة وفعالياتها بأسلوب منظم سعيا لتحقيق الأهداف والغايات التي قامت المؤسسة من اجلها، ويتطلب تطبيق منهجية التسيير الاستراتيجي للموارد البرية نظام متكامل يضم العناصر الرئيسية التالية:
آلية واضحة لتحديد الأهداف والنتائج المرغوبة ومتابعة تحقيقها وتعديلها وتطويرها في ضوء المتغيرات الداخلية والخارجية.
آلية مرنة لإعداد وتفعيل مجموعة من السياسات التي ترشد وتوجه العمل في مختلف المجالات، وتوفر قواعد الاحتكام واتخاذ القرارات في جميع قطاعات المؤسسة.
هيكل تنظيمي يتميز بالبساطة والفعالية والتوافق مع مقتضى الحال في المؤسسة، يوضح الأدوار والمهام الأساسية ويرسم العلاقات التنظيمية في ضوء تدفقات العمليات وتداخلاتها.
نظم الاستثمار وتنمية طاقات الموارد البشرية وتوجيه العلاقات الوظيفية تتناسب مع نوعية المورد البشري ومستواه الفكري ومدى الندرة فيه.
إذن ومن خلال عرضنا لخطوط البحث يمكننا صياغة الإشكالية على النحو الآتي:
فيما تكمن أهمية التسيير الاستراتيجي للموارد البشرية في المؤسسة الاقتصادية؟
وللإجابة عن هذه الأسئلة قمنا بصياغة مجموعة من الفرضيات التي نراها تُمثل الإجابات الأكثر احتمالا وهي:
للتسيير الاستراتيجي للموارد البشرية في المؤسسة الاقتصادية دورا مهما في تحريك وتنشيط وظائف المؤسسة لأُخرى، وهو يساهم بشكل فعال في تحقيق ميزة تنافسية للمؤسسة.
أما المنهج المستخدم في صياغة البحث، فهو مزيجا بين الوصفي والتحليلي وذلك لإبراز أساليب تسيير الموارد البشرية في المؤسسة الاقتصادية من خلال التشخيص الدقيق للوسائل الفعالة، ومن ثم اتخاذ القرار الذي يساعد في تحقيق أهداف المؤسسة الاقتصادية.
وعلى ضوء ذلك تم عرض كل مفهوم أو معنى من التسيير الاستراتيجي للموارد البشرية في المؤسسة الاقتصادية وذلك بتقسيم البحث إلى ثلاثة مباحث، حيث جاء في المبحث الأول: مفاهيم عامة حول إدارة الموارد البشرية، أما المبحث الثاني فكان تحت عنوان: التوجهات الإستراتجية للموارد البشرية، وكان عنوان المبحث الثالث: تنمية الموارد البشرية.
أما أسباب اختيار البحث فهو يدخل ضمن متطلبات نيل هادة الماجستير في إدارة الأعمال.
أما أهداف البحث فهي تتمثل أساسا في اكتساب أسلوب جديد في صياغة البحث العلمي، إضافة إلى تعزيز وتغذية معرفتنا في هذا المجال.