4 -الإستراتيجية الوسطية: وهي عبارة عن الحل الوسط بالمساومة إلى هذا النوع من الإستراتيجيات في مواقف التفاوض خاصة مع نقابات العمال على شروط وعلاقات العمل، إذ يطالب كل من الطرفين بمميزات وضمانات ويكون الحل عادة هو في التنازل الجزئي عن بعض الشروط في مقابل الحصول على بعض المنافع.
كما نستطيع القول أن إدارة الموارد البشرية الإستراتيجية المعاصرة، تتبع الإستراتيجية البديلة للموارد البشرية المناسبة لقوتها النسبية وذلك في مواجهة عناصر التغيير المتوقعة من كل إستراتيجية أم القوة النسبية فهي مقياس لمدى سيطرة الإدارة على الموقف وتحكمها في سلوك المتغيرات المتفاعلة فيه، والمبدأ أنه كلما زادت القوة النسبية إتجهت إدارة الموارد البشرية الإستراتيجية إلى إختيار إستراتيجية هجومية، وبالعكس كلما قلت القوة النسبية إتجهت إدارة الموارد البشرية الإستراتيجية إلى إختيار إستراتيجيات دفاعية وحين تتعادل القوة النسبية لأطراف الموقف تميل الإدارة إلى الإستراتيجيات التوفيقة أو الوسطية.
الخاتمة:
إن التغير السريع الذي تعرفه المؤسسة في مختلف المجالات على كل المستويين الكلي والجزئي يؤثر على نشاطها من جهة وعلى كيفية تصميم وإنشاء إستراتيجيتها من جهة أخرى، يستدعي ضرورة تغيير النظرة للعنصر البشري كمتغير تابع سابقا إلى متغير إستراتيجي حاليا، فإن أرادت المنظمة إستمرارية نشاطها وبقاءها، عليها تبين للإدارة الموارد البشرية الإستراتيجية التي تساعدها على خلق الدافعية لدى الأفراد والتي تكون مكملة للإستراتيجية العامة التي تتبعها.