فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 611

1 -أنّ يوسف عليه السّلام اشتغل بالدّعوة إلى الله في السّجن، ولم يشغله السّجن عن هذه المهمّة، بل كان يستغلّ أصغر الأمور ليوجّه أنظار أهل السّجن معه إلى تأليه الله وتوحيده، قال تعالى على لسان يوسف عليه السّلام: {يا صاحبي السّجن أأرباب متفرّقون خير أم الله الواحد القهّار، ما تعبدون من دونه إلاّ أسماء سمّيتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل بها من سلطان، إن الحكم إلاّ لله، أمر أن لا تعبدوا إلاّ إيّاه ذلك الدّين القيّم، ولكنّ أكثر النّاس لا يعلمون} يوسف.

2 -محاولة يوسف عليه السّلام الخروج المبكّر من السّجن وذلك حين قال لصاحبه {وقال للذي ظنّ أنه ناج منهما اذكرني عند ربّك، فأنساه الشّيطان ذكر ربّه فلبث في السّجن بضع سنين} يوسف.

3 -حمده لله تعالى أن أخرجه من السّجن، قال تعالى على لسان يوسف عليه السّلام {وقد أحسن بي إذ أخرجني من السّجن} يوسف.

4 -قبوله دخول السّجن - إن كان لا بدّ منه - على تبديل المواقف وتغيير المبادئ {قال ربّ السّجن أحبّ إليّ ممّا يدعونني إليه} .

وهذه الأمور وغيرها ليس فيها شيء يتعلّق بأن يكون السّجن مدرسة، يتخرّج المرء منها بشهادة يتمايز بها هذا المرء عن غيره، ولكن ممّا لا شكّ فيه أنّ من دخل هذا الامتحان فصبر فهو خير من غيره ممّن دخله ولم يصبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت