وفي هذه اللحظة لو سقطت أيّ حلقة من حلقات الردّة في العالم، فهل يوجد عند الحركات الإسلاميّة القدرة على تلقّي السّاقط ليكون وارثًا له؟، وهل تملك هذه الحركات المقدّمات الموضوعيّة لهذه الوراثة؟.
لو تصوّرنا هذه اللحظة أنّ المملكة السّعوديّة ضعفت مركزيّتها الآن وانتهى حكم آل سعود المرتدّين، فكيف هو التّصوّر الموضوعيّ لهذا الإرث؟ الجواب: بكلّ وضوح لن يكون من الوارثين أحد يسمّى (الوارث الإسلامي) بل ستكون بدائل جاهليّة جديدة، كما هي البدائل الحاصلة في الصّومال حين سقوط الدّولة.
وأنا ضربت مثالًا بالجزيرة العربيّة كون العلمنة فيها إلى الآن لم تصل إلى أهدافها في داخل الشّعوب، مع وجود مقدّمات جاهليّة خادمة لخصومنا مثل القبليّة وغيرهما، أمّا إن ضربت مثلًا بتونس فالصّورة قاتمة ولا شكّ، كون عرى الإسلام قد هُدمت من أصولها في الشّعوب علاوة على الحكم والقضاء.
وبنظرة موضوعيّة نقول: الحلقة الوحيدة التي تملك معطيات القول: أنّ الإسلاميين هم سيكونون ورّاثًا في هذا التّشتّت - لو وقع - هم الجماعة الإسلاميّة المسلّحة في الجزائر، فلو سقطت الحلقة المرتدّة في الجزائر سيكون إن شاء الله وبكلّ ثقة الوراثة لهذه الجماعة المنصورة، لأنّها تملك معطيات الوراثة، وأهمّها العقيدة الصّحيحة والسّيف الحديديّ. كتاب يهدي وسيف يحمي..
ج - هذا التّوحّش الذي سيكون وارثًا لهذه الولايات بعد انفلاتها من المركز يوجب علينا عدّة أمور أهمّها: