فهرس الكتاب

الصفحة 657 من 666

من مصلحَة وَغَيرهَا فَفِيهَا هَذِه الْمَفَاسِد كلهَا وأكبر مِنْهَا لَكِن ذَلِك ظلم مِنْهُمَا لأنفسهما مبدؤه المحبه الْفَاسِدَة

وَلِهَذَا أَمر سُبْحَانَهُ أَن لَا تأخذنا بهما رأفه فِي دين الله فَإِن الرأفة وَالرَّحْمَة توجب أَن توصل للمرحوم مَا يَنْفَعهُ وتدفع عَنهُ مَا يضرّهُ وَإِذا رأف بهما أحد لأجل مَا فِي قلوبهما من الشَّهْوَة والمحبة وَغير ذَلِك وَترك عذابهما كَانَ ذَلِك جالبا لما يضرهما ودافعا لما ينفعهما فَإِن ذَلِك مرض فِي قلوبهما وَالْمَرِيض الَّذِي يَشْتَهِي مَا يضرّهُ لَيْسَ دواؤه إعطاءه المشتهي الضار بل دواؤه الحمية وَإِن آلمته وإعطاؤه مَا يَنْفَعهُ وتعويضه عَن ذَلِك الضار بِمَا أَمر مِمَّا لَا يضر

فَهَكَذَا أهل الشَّهَوَات الْفَاسِدَة وَإِن أضرمت قُلُوبهم نَار الشَّهْوَة لَيْسَ رحمتهم والرأفة بهم تمكينهم من ذَلِك أَو ترك عَذَابهمْ فَإِن ذَلِك يزِيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت