فهرس الكتاب

الصفحة 652 من 666

لَا تأخذنا بهما رأفة فِي دين الله فنهانا عَن أَن تكون منا رأفة تدفع الْعَذَاب عَنْهُمَا فضلا عَن أَن يكون محبَّة لذَلِك الْفِعْل وَلِهَذَا أخبرنَا بِهِ بِأَنَّهُ لَا يحب ذَلِك أصلا فَقَالَ تَعَالَى إِن الله لَا يَأْمر بالفحشاء وَمَا لَا يَأْمر بِهِ لَا أَمر إِيجَاب وَلَا أَمر اسْتِحْبَاب لَا يُحِبهُ قَالَ لوط عَلَيْهِ السَّلَام إِنِّي لعملكم من القالين والقلي بغضه وهجره والأنبياء أَوْلِيَاء الله يحبونَ مَا يحب الله ويبغضون مَا يبغض

وَرُبمَا قيل القلي أَشد البغض فَالله سُبْحَانَهُ يبغض ذَلِك وَهُوَ سُبْحَانَهُ يبغض كل مَا نهي عَنهُ كَمَا أَنه يحب كل مَا أَمر بِهِ بل الْغيرَة مستلزمة لقُوَّة البغض إِذْ كل من يغار يبغض مَا غَار مِنْهُ وَلَيْسَ كل من يبغض شَيْئا يغار مِنْهُ فالغيرة أحض وأقوي

وَلَا ريب أَن الْمَرْأَة الْمُزَوجَة الزَّانِيَة اسْتحقَّت الْغَضَب لشيئين لأجل مَا فِي الزِّنَا من التَّحْرِيم وَلِأَنَّهَا اعْتدت فِيهِ على الزَّوْج فأفسدت فراشة وَلِهَذَا كَانَ للزَّوْج إِذا قذف امْرَأَته وَلم يَأْتِ بأَرْبعَة شُهَدَاء أَن يلاعنها لما لَهُ فِي ذَلِك من الْحق وَلِأَنَّهُ مظلوم إِذا كَانَ صَادِقا وَعَلِيهِ فِي زنَاهَا من الضَّرَر مَا يحْتَاج إِلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت