فهرس الكتاب

الصفحة 614 من 666

لَكِن فعل التَّوْبَة والحسنات الماحية قد يُوجب من الثَّوَاب أعظم من ثَوَاب ترك الذَّنب أَولا فَيكون ألم التائب أَشد من التارك إِذا اسْتَويَا من جَمِيع الْوُجُوه وثوابه أَكثر وَكَذَلِكَ لما يكفر الله بِهِ الْخَطَايَا من المصائب مرَارَة تزيد على حلاوة المعاصى

وَتارَة تكون اللَّذَّات بِغَيْر مَعْصِيّة من العَبْد لَكِن عَلَيْهِ أَن يُطِيع الله فِيهَا فيتجنب فِيهَا ترك مأموره وَفعل محظوره كَمَا يؤتاه العَبْد من المَال وَالسُّلْطَان وَمن المآكل والمناكح الَّتِى لَيست بمحرمة

وَالله سُبْحَانَهُ أَمر مَعَ أكل الطَّيِّبَات بالشكر فَقَالَ تَعَالَى يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا كلوا من طَيّبَات مَا رزقناكم واشكروا لله إِن كُنْتُم إِيَّاه تَعْبدُونَ وَفِي صَحِيح مُسلم عَن النَّبِي أَنه قَالَ إِن الله ليرضى عَن العَبْد أَن يَأْكُل الْأكلَة فيحمده عَلَيْهَا وَيشْرب الشربة فيحمده عَلَيْهَا وَفِي الْأَثر الطاعم الشاكر كالصائم الصابر رَوَاهُ ابْن ماجة عَن النَّبِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت