فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 666

صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه كَانَ يَقُول:" {أعوذ بِكَلِمَات الله التامات من غَضَبه وعقابه وَمن شَرّ عباده وَمن همزات الشَّيَاطِين وَأَن يحْضرُون} ".

وَيدل على ذَلِك قَوْله: {ربكُم أعلم بكم إِن يَشَأْ يَرْحَمكُمْ أَو إِن يَشَأْ يعذبكم} فعلق الرَّحْمَة بِالْمَشِيئَةِ كَمَا علق التعذيب بِالْمَشِيئَةِ. وَمَا تعلق بِالْمَشِيئَةِ مِمَّا يَتَّصِف بِهِ الرب فَهُوَ من"الصِّفَات الاختيارية".

وَكَذَلِكَ كَونه مَالِكًا ليَوْم الدَّين، يَوْم يدين الْعباد بأعمالهم: إِن خيرا فَخير، وَإِن شرا فشر: {وَمَا أَدْرَاك مَا يَوْم الدَّين * ثمَّ مَا أَدْرَاك مَا يَوْم الدَّين * يَوْم لَا تملك نفس لنَفس شَيْئا وَالْأَمر يَوْمئِذٍ لله} . فَإِن"الْملك"هُوَ الَّذِي يتَصَرَّف بِالْأَمر يَأْمر فيطاع وَلِهَذَا إِنَّمَا يُقَال"ملك"للحي المطاع الْأَمر لَا يُقَال فِي الجمادات: لصَاحِبهَا"ملك"؛ إِنَّمَا يُقَال لَهُ:"مَالك"وَيُقَال ليعسوب النَّحْل:"ملك النَّحْل"لِأَنَّهُ يَأْمر فيطاع وَالْمَالِك الْقَادِر على التَّصَرُّف فِي الْمَمْلُوك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت