فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 666

"السِّرّ المكتوم فِي السحر ومخاطبة النُّجُوم"وَغَيره من الْكتب.

وَلِهَذَا قَالَ الْخَلِيل: {أَفَرَأَيْتُم مَا كُنْتُم تَعْبدُونَ} {أَنْتُم وآباؤكم الأقدمون} {فَإِنَّهُم عَدو لي إِلَّا رب الْعَالمين} .

وَقَالَ تَعَالَى: {قد كَانَت لكم أُسْوَة حَسَنَة فِي إِبْرَاهِيم وَالَّذين مَعَه إِذْ قَالُوا لقومهم إِنَّا بُرَآء مِنْكُم وَمِمَّا تَعْبدُونَ من دون الله كفرنا بكم وبدا بَيْننَا وَبَيْنكُم الْعَدَاوَة والبغضاء أبدا حَتَّى تؤمنوا بِاللَّه وَحده} .

وَلِهَذَا قَالَ الْخَلِيل فِي تَمام الْكَلَام: {إِنِّي بَرِيء مِمَّا تشركون} {إِنِّي وجهت وَجْهي للَّذي فطر السَّمَاوَات وَالْأَرْض حَنِيفا وَمَا أَنا من الْمُشْركين} . فَقَوله: {إِنِّي وجهت وَجْهي للَّذي فطر السَّمَاوَات وَالْأَرْض حَنِيفا وَمَا أَنا من الْمُشْركين} يبين أَنه إِنَّمَا يعبد الله وَحده، فَلهُ يُوَجه وَجهه، فَإِنَّهُ إِذا توجه قَصده إِلَيْهِ تبع قَصده وَجهه، فَالْوَجْه موجه حَيْثُ توجه الْقلب، فَصَارَ قلبه وقصده وَوَجهه مُتَوَجها إِلَى الله تَعَالَى.

وَلِهَذَا قَالَ: {وَمَا أَنا من الْمُشْركين} لم يذكر أَنه أقرّ بِوُجُود الصَّانِع فَإِن هَذَا كَانَ مَعْلُوما عِنْد قومه لم يَكُونُوا ينازعونه فِي وجود فاطر السَّمَوَات وَالْأَرْض،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت