فرس له حمحمة فيقول: يا رسول الله، أغثني. فأقول: لا أملك لك شيئًا قد أبلغتك، لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته شاة لها ثغاء، فيقول: يا رسول الله أغثني. فأقول: لا أملك لك شيئًا قد أبلغتك، لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته رقاع تخفق (1) فيقول يا رسول الله أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئًا قد أبلغتك، لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته صامت (2) فيقول: يا رسول الله أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئًا، قد أبلغتك". أخرجاه في الصحيحين (3) ."
وزاد مسلم (4) "لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته نفس لها صياح، فيقول: يا رسول الله، أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئًا، قد أبلغتك".
وفي البخاري (5) عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ولا يأتي أحدكم يوم القيامة بشاة يحملها على رقبته لها يُعار (6) فيقول يا محمد، فأقول: لا أملك لك شيئا، قد بلغت، ولا يأتي أحدكم ببعير يحمله على رقبته له رغاء فيقول: يا محمد، فأقول لا أملك لك شيئًا، قد بلغت".
(1) الرقاع هنا: الثباب.
(2) المال عند العرب صامت وناطق، فالصامت الذهب والفضة، والناطق المواشي والسوائم.
(3) البخاري 56 - الجهاد، 189 - باب الغلول، حديث (3073) . ومسلم (3/1461) ، 33 - كتاب الإمارة، 6 - باب غلظ تحريم الغلول حديث (24) . وأحمد (2/426) .
وروى بعضه النسائي (5/16) ، باب مانع زكاة الإبل.
(4) هو جزء من الحديث السابق.
(5) 24 - الزكاة، 3 - باب إثم مانع الزكاة، حديث (1402) .
(6) في المطبوعة:"ثغاء"والتصحيح من المخطوطة، وصحيح البخاري.