الصفحة 325 من 455

590 -فمن اعتقد ذلك في هذا وفي هذا فهو ضال وكانت بدعته من البدع السيئة، وقد تبين بالأحاديث الصحيحة وما استقريء من أحوال النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين أن هذا لم يكن مشروعًا عندهم.

591 -وأيضًا فقد تبين أنه سؤال لله تعالى بسبب لا يناسب إجابة الدعاء وأنه كالسؤال بالكعبة والطور والكرسي والمساجد وغير ذلك من المخلوقات، ومعلوم أن سؤال الله بالمخلوقات ليس هو مشروعًا، كما أن الإقسام بها ليس مشروعًا بل هو منهي عنه، فكما أنه لا يسوغ لأحد أن يحلف بمخلوق فلا يحلف على الله بمخلوق ولا يسأله بنفس مخلوق، وإنما يسأل بالأسباب التي تناسب إجابة الدعاء كما تقدم تفصيله.

592 -لكن قد روي في جواز ذلك آثار وأقوال عن بعض أهل العلم؛ ولكن ليس في المنقول عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء ثابت بل كلها موضوعة، وأما النقل عن من ليس قوله حجة فبعضه ثابت وبعضه ليس بثابت.

593 -والحديث الذي رواه أحمد (1) وابن ماجة (2) وفيه:"بحق السائلين عليك وبحق ممشاي هذا".

(1) (3/21) قال: ثنا يزيد، أنا فضيل بن مرزوق، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري.

(2) من طريق الفضل بن الموفق أبي الجهم، ثنا فضيل بن مرزوق به. (1/256) 4 - كتاب المساجد، حديث (778) . وأورده البوصيري في مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه (1/98) وقال: هذا إسناد مسلسل بالضعفاء عطية هو العوفي وفضيل بن مرزوق، والفضل بن الموفق كلهم ضعفاء، لكن رواه ابن خزيمة في صحيحه من طريق =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت