فهرس الكتاب

الصفحة 926 من 1466

الفحل: من البهائم من الغنم والإبل والبقر إذا نزا عليها نزا هذا الذكر على الأنثى، الأجرة تسمى عسب، ومنهم من يقول: إن العسب هو الماء، ويراد بذلك قيمته.

على كل حال ما يؤخذ في ما يؤخذ في مقابل الإنزاء على هذه الدواب، وكل هذه الأمور التي هي في الأصل مباحة كسب الحجام، وعسب الفحل، الشارع حينما يطلق مثل هذه العبارات من أجل أن يتعاون الناس، ويتبادلوا المصالح، ولا تكون الدنيا هي همهم، احتاج أخوك إلى ما عندك لا يلزم أن يكون كل شيء بالحساب، احتاج إلى حجامة، احجم ولا تأخذ، احتاج إلى أن ينزو فحلك على أنثاه من الغنم أو الإبل أو البقر لا تأخذ عليه مكسب، ونحن نلاحظ في الأيام الأخيرة يؤتى بهذا الماء من بلدان بعيدة بأقيام غالية، لتحسين النسل كما يقولون، وعلى كل حال هذه المهن مهن دنيئة، لا ينبغي لأشراف الناس أن يزاولوها.

من الزوائد قوله: عن أبي الزبير محمد بن مسلم بن تدرس المكي من رواة الصحيح، من رواة صحيح مسلم، وهو معروف بالتدليس، قال: سألت جابرًا، هنا انتفت تهمة التدليس؛ لأنه صرح بالسؤال، سألت جابرًا عن ثمن الكلب والسنور، قال:"زجر النبي -عليه الصلاة والسلام- عن ذلك".

عن ثمن الكلب والسنور، ونحن نرى في أسواق المسلمين السنور يباع، والكلب يباع، كل هذا من التساهل في مثل هذه النصوص.

زجر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن ذلك، يعني عن ثمن الكلب والسنور، الكلب عرفنا أن مشتريه قد يكون محتاجًا له في صيد أو حراسة أو حراسة زرع أو غنم أو ما أشبه ذلك، لكن السنور قد يحتاج غليه في القضاء على .. ، على إيش؟ على الفأر، قد يقول: أنا محتاج إلى هذا السنور هذا القط هذا الهر أنا محتاج إليه، هل نقول: إن حاجتك مثل حجة من أراد كلب صيد أو زرع أو حرث أو ماشية فيباح لك حينئذ أن تشتري هذا السنور؟

سألت جابرًا عن ثمن الكلب والسنور فقال: زجر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن ذلك، ونلاحظ أن الزجر عن الثمن، سواءً كان في ثمن الكلب ثمن السنور، الكسب، كسب الحجام، وليس الزجر عن أصل العقد لئلا يتناول الاثنين، فيكون متأكدًا في حق الآخذ دون المعطي.

هذا يسأل عن شروح العمدة الصغرى الذي نحن بصدد شرحها؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت