فهرس الكتاب

الصفحة 593 من 1466

يقول المؤلف -رحمه الله تعالى- في هذا الحديث: حديث أم عطية الأنصارية"قالت: دخل علينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حين توفيت ابنته زينب"وجاء عند ابن ماجه وغيره أنها أم كلثوم، لكن هذا أصح، أصح أنها زينب، ولا يمنع أن تكون أم عطية شاركت في غسل البنتين، وروت مرة تغسيلها لزينب والأخرى لأم كلثوم"حين توفيت ابنته زينب، فقال: (( اغسلنها بثلاث أو خمس أو أكثر من ذلك ) )"في رواية: (( أو سبعًا ) ) (( اغسلنها بثلاث ) )غسلات (( أو بخمس ) )غسلات (( أو سبع أو أكثر من ذلك ) )لا ينافي السبع، لكن هل بعد السبع أكثر من ذلك؟ ليس في الحديث ما يدل عليه، فإذا أنقت الثلاث اكتفي بها، إذا أنقت الأربع زيد خامسة؛ ليقطع على وتر، إذا أنقت بالست زيد سابعة ليقطع على وتر (( إن رأيتن ذلك ) )مرده إلى الحاجة والمصلحة لا إلى التشهي، يعني إن رأيتن الأمر يقتضي ذلك لعدم انقطاع الخارج فيزاد على حسب الحاجة. (( بماء وسدر ) )يغسل الميت بالماء والسدر كونها أنظف، من أهل العلم من يقول: إن الماء إذا خلط بالسدر تغير به، وحينئذٍ ينقلب على مذهب الشافعية ومذهب الحنابلة من كونه طهورًا مطهرًا إلى كونه طاهرًا، لكن ما يلزم من هذا أن يخلط الماء بالسدر، ولو خلط في غسلة وأزيل في الثانية أو الثالثة ما تم استدلال من يجوز رفع الحدث بالماء الطاهر غير المطهر، على أن تغسيل الميت ليس عن حدث، إنما هو تعبد.

(( بماء وسدر ) )والسدر هو النبق (( واجعلن في الأخيرة كافورًا ) )وهو نبت طيب الرائحة يطرد الهوام، ويساعد على بقاء القوة في الجسم، فلا يسرع إليه الفساد (( أو كافورًا أو شيئًا من كافور ) ) (( اجعلن في الأخيرة كافورًا -أو شيئًا من كافور- ) ) (أو) هذه للشك فهل قال: (( اجعلن في الأخيرة كافورًا ) )لا يختلف الأمر إلا أننا إذا قلنا: شيئًا من كافور يكفي منه أي جزء يسير ولا يلزم التكثير، والمقصود منه تطييب الرائحة وما ذكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت