فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 1466

منها أن تحصل على ما ضيعت، هل هذا صلى من أجل الأجر المترتب على الركعتين، أو من أجل الدنيا؟ صلى من أجل الدنيا، فلا يتوقع من الإمام أن يأمره بمثل هذا، الانشغال عن الصلاة إما أن يكون من أجل حاجته إلى الطعام كما هنا، فإذا قدم الطعام وسمع الإقامة بعض الناس من حبه للخير وعدم تفريطه فيه يقوم إلى الصلاة ويترك الطعام وهو في أمس الحاجة إليه هذا موجود، ويقابله طرف آخر ليس بحاجة إلى الطعام، فإذا قربت الإقامة قال: فرصة، عندنا الرخصة الشرعية قدم الطعام، لكن المسألة مسألة وسط، الدين وسط بين الغالي والجاهل، الأول لا شك أنه على حرصه مأجور، لكنه فوت الإقبال على صلاته، وصلاته صحيحة، ولو انشغل باله بالطعام، مجزئة مسقطة للطلب عند الجمهور، والظاهرية يبطلونها، والثاني يأثم بترك الجماعة، ولو قدم الطعام؛ لأنه ليس بحاجة إليه، والأمور بمقاصدها، هو قصد بتقديم الطعام ترك الجماعة فهو آثم، والوسط ما جاء في التوجيه هنا (( إذا أقيمت الصلاة -في الرواية الأخرى- وأحدكم صائم ) )يعني محتاج إلى الطعام وحضر العشاء فابدوا بالعشاء، لتقبل على صلاتك بقلبك وقالبك"وعن ابن عمر نحوه"يعني قريب منه في لفظه؛ لأن العلماء أحيانًا يقولون: مثله، وأحيانًا يقولون: نحوه، نحوه يعني بالمعنى وأما مثله فباللفظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت