يقول الحافظ:"وصححه ابن حبان، ولم يصب من زعم أنه مضطرب, بل هو حديث حسن"الذي زعم أنه مضطرب، بل ذكره مثالًا للمضطرب، مثل به للمضطرب ابن الصلاح في علوم الحديث، والحديث المضطرب: هو الحديث الذي يروى على أوجه، يعني على أكثر من وجه، أوجه مختلفة، إن كانت متحدة أو متفقة في الدلالة فلا اضطراب، أولًا: إذا روي الحديث من وجه واحد فلا اضطراب، لا بد أن يروى من أوجه، إذا روي من أوجه مختلفة في الدلالة فإن كانت دلالتها ومفادها واحدًا فلا اضطراب، ولا بد أن تكون هذه الأوجه المختلفة متساوية، متساوية في الثبوت، أما إذا أمكن ترجيح بعضها على بعض انتفى الاضطراب، انتفى الاضطراب، وحديث الخط مثل به ابن الصلاح للحديث المضطرب، ولا شك أنه مروي على أوجه، وهذه الأوجه بينها اختلاف وتفاوت كبير، لم تتحد رواتها، وهي أيضًا من وجهة نظر ابن الصلاح متساوية، بمعنى أنه لم يستطع أن يرجح بعض هذه الأوجه على بعض، الحافظ ابن حجر رجح بعض الطرق على بعض، فانتفى عنده الاضطراب، لكن إذا انتفى الاضطراب وبقي ضعف بعض الرواة يعني نفي الاضطراب بإمكان الترجيح لا ينفي ضعف بعض الرواة، فالحديث ضعيف وإن أمكن ترجيح بعض طرقه على بعض، ولذا قال سفيان بن عيينة:"لم نجد شيئًا نشد به هذا الحديث"وكان إسماعيل بن أمية إذا حدث بهذا الحديث يقول:"هل عندكم شيء تشدونه به؟"وأشار الإمام الشافعي وغيره إلى ضعفه على أن الضعف ليس بشديد، الضعف ليس بشديد، ولذا يقول بعضهم: لا بأس به في مثل هذا الحكم؛ لأن ضعفه ليس بشديد.