بلوغ المرام - كتاب الطهارة (15)
شرح: ما جاء في الحيض والنفاس.
الشيخ/ عبد الكريم بن عبد الله الخضير
(( فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم ثم صلي ) )هل فيه اختلاف مع ما معنا؟ على كل حال الحديث الأول متفق عليه، الحديث الأول في الصحيحين:"إني امرأة أستحاض فلا أطهر, أفأدع الصلاة? قال: (( لا إنما ذلك عرق وليس بحيض, فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة, وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي ) )وفي رواية للبخاري: (( ثم توضئي لكل صلاة ) )وهنا وهو حديث حسن، صححه بعضهم كابن حبان والحاكم واستنكره أبو حاتم، وقال: إنه منكر، وعلى كل حال أبو حاتم متشدد، وهذان متساهلان، فالحديث يتوسط في أمره فيقال: حسن."
هناك في الموضع الأول ردها إلى العادة، وفي الموضع الثاني ردها إلى التمييز صح وإلا لا؟ نعم؟ هناك قال: (( فإذا أقبلت حيضتك فدع الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم ثم صلي ) )وهنا قال: (( إن دم الحيض أسود يُعْرِف -يعني له عرف، له رائحة، أو يُعْرَف تعرفه النساء، لا بأس ضبط بهذا وهذا- فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة ) )فإذا كان الأمر قد يحمل هذا على ذاك، أو يحمل ذاك على هذا.
(( فإذا أقبلت حيضتك ) )التي تعرفينها إما بوقتها أو بصفة دمها، كونه أسود يعرف فلا اختلاف، رواه أبو داود والنسائي وصححه ابن حبان واستنكره أبو حاتم.