فهرس الكتاب

الصفحة 1333 من 2954

"وعن عائشة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان إذا رأى المطر قال: (( اللهم صيبًا نافعًا ) )أخرجاه"

نعم أن النبي -صلى الله عليه وسلم- من حديث عائشة كان إذا رأى المطر قال: (( اللهم صيبًا نافعًا ) )يعني أجعله صيبًا نافعًا، صيبًا نازلًا حال كونه نافعًا، صيبًا: من صاب المطر إذا وقع، والتصويب: النزول، والتشخيص: الارتفاع، فجاء في وصف النبي -عليه الصلاة والسلام- إذا ركع لم يشخص رأسه، ولم يصوبه، يعني لم يجعله نازلًا ولم يجعله مرتفعًا بل على مستوى ظهره -عليه الصلاة والسلام-، ومنه الصيب لأنه ينزل في الأرض، ينزل، ومنه إذا مات الميت شخص بصره، يعني ارتفع، ونافعًا صفة مقيدة لهذا المطر، احتراز عن المطر الذي يضر؛ لأنه تقدم أن منه ما يضر، وإن كان غيثًا، الأصل فيه أنه غيث نافع، لكن منه ما يضر على ما تقدم، نعم.

"وعن سعد -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- دعا في الاستسقاء: (( اللهم جللنا سحابًا كثيفًا قصيفًا دلوقًا ضحوكًا تمطرنا منه رذاذًا قطقطًا سجلًا يا ذا الجلال والإكرام ) )رواه أبو عوانة في صحيحه"

أولًا: صحيح أبو عوانة هو المستخرج على صحيح مسلم، المستخرج على صحيح مسلم، والاستخراج كما تعرفون أن يعمد عالم من علماء الحديث إلى كتاب أصلي من كتب السنة تروى فيه الأحاديث بالأسانيد فيخرج أحديثه من طريقه هو بأسانيده هو من غير طريق صاحب الكتاب، هذا هو المستخرج على صحيح مسلم لأبي عوانة، ويتجوزن باعتباره مستخرج عن الصحيح فيقولون: صحيح أبي عوانة، وقد يقولون: هو مسند أبي عوانة؛ لأنه يروى بأسانيد، والحديث وإن كان مخرجًا في هذا المستخرج على الصحيح إلا أنه ضعيف، ضعيف جدًا، يقول الحافظ ابن حجر في التلخيص: فيه ألفاظ غريبة كثيرة، أخرجه أبو عوانة بسند واهي، يعني شديد الضعف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت