الصفحة 41 من 110

ولم يدغم (1) ، وعثرًا وهو كثير ولا ينبغي أن يُحمل على الأقل ما قدّرا على الأكثر.

وقول من قال: إنّه وصْفٌ بالمصدر (2) فيه بُعْدٌ، إذّ لو كان كذلك لم يُثَنّ ولم يُجْمع، ومَنْ ثنّى مثل هذا في المصادر ثنّاه على القياس، والقياسُ في فَعْل أفْعُلُ نحو كفِّ وأكُفٌّ، فكونه قد جمع على أرْبابٍ يدل على بُعدِ هذا القول. (7) .

الإعلال في"نَسْتَعِين"

قال في توجيه الإعلال في كلمة"نستعين"من الآية: (إيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نستعين)

ونَسْتَعين اعتْلَّ، لأنَّ ماضِيهُ اعتْلّ بالحمل على الثلاث وأصلهُ نَسْتَعْوِن ثم اعتُل بنقل حركة العين إلى الفاء، وتقلبُ الواو ياء للكسرَة التي قبلها، وهذا الإعلالُ مُطِّردٌ وقياسيٌ في هذا النوع وما جرى مجراه. فإن جاء صحيحًا فعلى غير قياس، نحو: اسْتَنْوَقَ الجملُ، واستَتْيَست الشاة، فهذا يحفظ ولا يقاس عليه. (4) .

الإعلال في"بالغيب"

وقال في بيان الِإعلال في كلمة"الغيب لما من الآية الكريمة: (الَّذينَ يؤمون بالغيب) (3) :"

الغيب يُمكنُ أن يكون وزْنُهُ فَعْلًا، ويكونُ مَصدرًا لِغابَ يغيبُ غيبًا، ولذلك يقال للمُطْئِنُّ مِن الأرض غيبًا لانخفاضه، ويمكن أن يكون الغيبُ وَزْنهً فَيعَلٌ بمنزلة سَيّدٌ وميتٌ فحذفت الياءُ المتحركة طلبًا للتخفيف وإن كانت أصلًا، لأنك لوْ حَذفْتَ الساكنة

(1) لأنه لا وجه للإدغام.

(2) القول هنا للزمخشرى كما في الكشاف 1/53.

(3) سورة البقرة آية:3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت