فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 495

يثبت لدينا أن هذا الرجل يريد خطاب الله في هذا الحكم نبدأ في قضية البحث في قواعده في معرفة خطاب الله.

الأول هو الكافر المرتد المشرك الذي لا يريد خطاب الله، وهذا كفر الإعراض كما سماه علماؤنا.

المسألة الثانية وهي أننا نريد أن نرى وجه تأويله؛ هل يلائم ما عليه الصادق في قبول الخطاب أم لا. كيف هذه؟ عندما يأتي رجل ويقول أنا هكذا فهمت خطاب الله، هذا يقوله الباطني. الباطني عندما يأتي للكتاب فيفسّره يقول: أنا أريد خطاب الله؛ فإذًا خرج من هذا الباب، وهو ما يزال يقول أنا مسلم أريد خطاب الله. فإذا قلنا له كيف تفهم خطاب الله؟ يقول هذا خطاب الله ظاهره ليس هو المراد وإنما له باطن، ولا علاقة له بالظاهر، ولا علاقة له بخطاب اللغة، ولا علاقة له بخطاب الحرف العربي الذي أُنزل عليه القرآن {وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا} .

فهو لا يريد الخطاب العربي وإنما يقول يفسّره لإمامي، ولو فسّره على حالة على خلاف اللفظ الذي يتخاطب به العرب فخطاب الإمام مقدّم على خطاب لغة العرب!

فرأينا الأول لا يريد خطاب الله في الابتداء، فهذا لا مجال له، حتى لو قال أنا آخذ الكتاب على أي جهة، فهذه حالة انتهينا منها. والآن هذه الصورة قد يستغربها البعض ولكنها موجودة، الآن سأضربها لأنها في الحالة التي نحن فيها.

وإما أن يقول: خطاب الله ولكن يفسّره على غير وجهه الذي أجمعت عليه الأمة، فهذا يكفر كذلك ويخرج من الملة، وتأويله غير معتبر؛ لأنه نقض الخطاب نفسه، وعَوْد الخطاب على مراد الخطاب بالإبطال هذا إبطال للخطاب بالكلّية وكأنه لم يكن!

أما الحالة الأولى فقد يقول: أنا أقبل خطاب الله في النسك، ولا أقبل خطاب الله في السياسة، ولا أقبل خطاب الله -عز وجل- في الاقتصاد!. هذا يقوله البعض ويزعم أنه مسلم، ويرى أنه لا خطاب لله في هذا الباب!، وأن الله -عز وجل- لا يخاطبنا في هذا الباب وليس له ثمة خطاب وأن هذا الخطاب غير ملزم له ولا يريده. هذا في الحالة الأولى.

ومن أجل هذا طبّقت حكم الردّة على أردوغان. أردوغان قال: أنا علماني، ومعروف، وشرحت هذا في ساعة ونصف وأكثر من هذا، شرحت ما هو حال أردوغان في هذا الباب. ولا يجوز لنا أن نتلاعب في مسائل الأحكام لما يصرّح به قائله على جهة الحسم، ونحن نؤوّل للمرء ما زال في دائرة الإسلام، فإذا صرّح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت