فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 495

هذا أمر يجب الاعتناء به في حكمنا على أنفسنا وعلى الناس، لا يجوز، ولا يوجد أصلا دليل أن الأحرار من هذا النوع الذي يحاول البعض تأطيرهم في داخله، أن نقول للأحرار: أخطأتم فهذا صحيح في الموضوع، لكن أن تقول للأحرار: تآمرتم وبعتم وخنتم فوالله إنه ظلم، ولنكن صريحين: هذا لم نره إلى الآن، وبهذا أمرنا أن نحكم.

والآن إلى فروع كلامه:

هذا الموضوع أصدقكم أنه لا يجوز أي أن أتكلم فيه أبدًا، سواء كنت عارفًا بالخبر وخطوطه أم لا.

أنا رجل سمع، وهو يقول في بعضها: حضر، ولذلك أنا أحب لإخواني في الأحرار وخاصة شيخنا أبي محمد الصادق أن يتصدوا لهذا بالهدوء، وبالتحليل العلمي، وبتحرير الأخبار على وجهها، كما حضروها وفهموها.

وبمجرد وجود الرجل محفلا لا يعني أن له قول الفصل في الخبر، لأن للنفوس ظلالها كذلك في فهم الكلام وحضور الفعل.

ولذلك أقول لأحبتي من الأحرار: إن كان يعنيهم الرد عليه، وهذا لهم لا لغيرهم أن يقولوا له: متى أخطا ومتى أصاب ومتى توهم، تاركين الكلام على شخصه لغيرهم.

بقيت لي كلمة للأحرار وأرجو أن تقبل مني حتى لو ظنوا بي الظنون، وهو:

الابتعاد عن معاني يلقيها بعضهم هنا وهناك، ويدندن حولها البعض ظانا أنها تقدمهم، وهو أنهم فوق التاريخ الجهادي لما يسمى بالسلفية الجهادية، مع كراهتي لهذا الاسم، صدقوني لن تستطيعوا أن تخرجوا من التأطير، حتى لو تعبتم وحاولتم.

هناك يا قادة الأحرار تاريخ جهادي، حمله أناس في فترة تاريخية لها ظروفها، فإن أردتم تاريخا جهاديًا معاصرا فلتتجنبوا دوس التاريخ وإزالته، ولتتجنبوا هدمه وتشويهه، لكم أن تبنوا عليه، فهذا حقكم، ولكن تذكروا أنكم لا أنتم ولا غيركم استطاع إلى الآن أن يثبت نفسه ويمنع الاندثار والذوبان أو السرقة والتجيير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت