هذه الحسابات لم يفقهها العلماء ولم يقرأوها ولم يدروا عنها، ولذلك يروي لي البارحة أحد الإخوة أنّ ابن عثيمين سئل ما حكم حاكم لبنان؟ فقال لهم: مسلم، قالوا له: يا شيخ هو نصراني، فقال لهم:"أعوذ بالله حاكم لبنان نصراني؟"، فإذا صحّت هذه الرواية وتصح عنه وعن أمثاله كثير منها، الرجل لا يعرف ما يدري ما يدور على وجه الأرض، ونحن نريد فقط أن نسقط الكفاءة عن هؤلاء الناس، ونقول هؤلاء الناس ليسوا حجّة في دين الله فيما يتعلق بمواضيع السياسة. ولا نريد أكثر من هذا.
لا أريد أن أطيل وأخرج عن الموضوع، أقول: هؤلاء الناس جاؤوا لهذه البلاد بمخطط مبيّت، كان عدد الجيش السعودي كان 35 ألفًا، تصوّر أنّ دولة الكبيرة التي عدد سكانه 8 ملايين على الأقل وبهذه الثورات جيشها 35 ألفًا فقط، فقاموا في الفترة 1976 - 1980 بعملية تحديث للجيش السعودي وبنوا منشآت لرفع عدد الجيش السعودي كما أعلنوا، فرفعوا عدد الجيش السعودي من 35 ألف إلى 48 ألف، ولكنهم بنوا مواقع عسكرية تستوعب 600 ألف جندي، والذي لفت نظر الناس أنّ هذه المواقع مبنية بأسلوب لا يتناسب مع عقلية الجيش السعودي، يعني بنوا كفتريات ومطابخ للهمبرغر، ولكن الناس فهمت القضية عندما نزلت الجيش الأمريكي من 600 جندي في مواقع مبنية قبل عشر سنوات، وفيها مطابخ ومسابح تتناسب مع طريقة الجيش الأمريكي.
ومثل هذا يحصل في الأردن، الآن الخط والواصل بين الإتشفور والرطبة (المناطق على المثلث العراقي السوري الأردني) هي استطرادات مبنيّة بعرض 40 متر وطول 10 - 15 كلم, وهي منطقة خالية لا تمر بها سيارة كل ثلاثة أيام، لماذا؟
كل المحلّلين العسكريين قالوا السبب حتى تستطيع إسرائيل -فيما لو تدخلت القوات العراقية- أن تقوم بعملية إنزال ميكانيكي على هذه المدرجات، فتستطيع أن تلتف على أي قوة موجودة على الحدود بأن تقطع الإمداد من جهة العراق من جهة سوريا بهبوط طائرات على المدرجات، فهم لا يستطيعون أن يبنوا مطار في الصحراء لعدم وجود مبرّر؛ فبنوا استطرادات، بنوها للإسرائيليين منذ 5 سنوات حتى تستطيع إسرائيل أن تنزل في أي وقت، وهذا نشرته كثير من مراكز الدراسات الأجنبية.