الصفحة 44 من 50

عندما ترى أن الآخرين يتصرفون بطريقة تدمرهم, اشرح هذا لهم, ووضح لهم ما يفعلونه وكيف يضرون أنفسهم بدون أن تصدر أحكاما, وكلما كان الوقت مبكرا وكنت أنت مباشرا وكان شرحك واضحا ومحددا كلما زاد الأثر المطلوب. ثم اخبرهم بما تريد منهم فعله, وليس بما يجب عليهم فعله, وضع في ذهنك أن النصيحة و التقويم الأخلاقي لن تحافظ على المشاعر أو تساعدهم وقد لا تكون منصفا.

*ساعدهم على مواجهة شعورهم بالذنب:

يشعر الإنسان بالذنب عندما تحكم القيم الأخلاقية والسلطات المحترمة أو هم أنفسهم على تصرفاتهم بأنها غير أخلاقية أو ضارة لأنفسهم أو للآخرين. إننا نري أهمية الشعور بالذنب من خلال قدرته على تغيير الاتجاهات و السلوك, فمن المهم التعامل معه بدلا من تجاهله. عندما يشعر الناس بالذنب فسوف تفيدهم عن طريق الاعتراف بهذا الذنب, ثم تسامحهم بعد ذلك, و لن تساعدهم إذا تجاهلت شعورهم بالذنب بعد ذلك, أو أن تقوم بتوبيخهم أو رفضهم بسرعة, بل إن شعورهم هذا يتيح لك أفضل فرصة لممارسة التقبل المحب الغير مشروط. وهذا سوف يمكنهم من وجود شعور جديد يوضح بأنه تم استحسانهم, من تكوين شخصية جديدة , تلك التي يحتاجونها من أجل التصرف بطريقة مسئولة.

-إذا كان الشعور بالذنب هو ما يدفعهم نحو السلوكيات المدمرة فهم في حاجة إلى:

-الاعتراف بأي سلوك قد أضر بهم أو بغيرهم.

-مسامحة أنفسهم عنه و تعويض أنفسهم بشكل مناسب.

-التوقف عن هذا السلوك.

*ساعدهم على التخلي عن الشعور بالخجل:

إن الخجل هو شعور أكثر تعقيدا بكثير من الذنب. عندما يتصرف الإنسان بطريقة خاطئة يشعر بالذنب, وعندما يستنتج أن الخطأ فيه هو, سيعاني من الخجل. أي أن الشعور بالذنب يدين الإنسان بسبب شيء فعله, في حين الخجل يدينه بسبب شخصيته.

على الرغم من التعقيد الغامض الذي يكمن في الشعور بالخجل إلا أن بعضهم صحي, فهو يشعرنا بعدم الارتياح لكوننا أقل مما نريد أن نكون, وهو يذكرنا بالهوة الموجودة بين ما نحن عليه وما نحتاج أن نكون عليه, وهو ينتج بطريقة طبيعية من داخلنا ولديه تأثيرات إيجابية. ولكن الخجل الذي نتحدث عنه هنا ليس هو القوى الصحية الجامحة للسلوكيات المدمرة, بل على العكس, إن هذا الخجل يمنع الناس من فعل الشيء الصحيح والبناء والمهم. ويعمل هذا الشعور بالخجل على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت